الفنان
02-20-2007, 08:49 AM
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ... أما بعد :
تعد الأسرة أقدم وأهم المؤسسات الاجتماعية التي عرفها الإنسان ،وليست الأسرة أساس وجود المجتمع فحسب ؛ بل هي مصدر الأخلاق والدعامة الأولى لتربية النشء والمحافظة على قيم المجتمع ومبادئه الثابتة .
والأسرة المسلمة تستمد حياتها من قيم الشريعة الإسلامية وأحكامها الراسخة ولذلك بقيت حجر الأساس في كل تطور اجتماعي يشهده المسلمون ومصدر القوة لهم والوحدة بينهم ، والظاهرة التي تميزهم عن بقية شعوب الأرض المختلفة .
وأعداء الإسلام لما بدؤوا هجمتهم ضد بلاد المسلمين سلطوا معاولهم وسهامهم نحو بناء الأسرة ، وقد علموا أنه بانهدامه ينهدم المجتمع وتتفكك أواصره ، ويدبّ الضعف والخور بين أفراده ،والمسلمون قد ردّوا كثيراً من تلك الهجمات في أزمان مضت ،إلا أن أعداء الإسلام قد نالوا من المسلمين في القرنين الأخيرين منالاً عظيما ًمن خلال حملات التشويه ، ونشر الأفكار الهابطة ، وإشاعة الفاحشة ، وزرع الشبهات المضللة .
وقد ازدادت شراسة هجومهم على الأسرة المسلمة بقدوم العولمة المعاصرة التي بدأت تغزو كل فرد بعينه ، وتحقق غرض المستعمر من الهيمنة على مجتمعاتنا بتغيير الحقائق، وهدم الثوابت ، وربط الشعوب والأفراد بالأنموذج الغربي بكل سلبياته وأمراضه من خلال البث الفضائي ، وشبكات الاتصال العالمية ، والأسواق المفتوحة، والاقتصاد الحر ّ.
وأمام هذه التحديات الكبيرة انهار بناء الأسرة في كثير من البلاد الإسلامية ، وسقطت المرأة وهي العماد الأهم لذلك البناء ؛ لمّا استجابت لنداءات التغريب والتحرير ، وانساقت نحو السفور والاختلاط والتقليد الأعمى لنساء الغرب الكافر .
ولا زالت هناك فئات من نساء المسلمين يقفن صامدات أمام هذا المدّ التحرري ، ملتزمات بكتاب الله عز وجل وهدي سيد المرسلين الذي لن يضلوا أبداً ما داموا به مستمسكين، يقول الله تعالى :
وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ الأعراف 170 .
ولكن مع تنوع أساليب أعداء الإسلام وتغيرها وتطورها في إغراء المرأة بالخروج والسفور والاختلاط ، كانت الحاجة لكتابة هذه الرسالة من أجل تحصين المرأة من سيل الشبهات التي تثار حول حقوقها المهددة في الإسلام ، وبيان الحيل والمكائد التي يحوكها أعداؤها المدعون تحريرها بغية استرقاقها والتمتع بها .
وقد جعلتها في ثلاثة مباحث على النحو التالي :ــ
المبحث الأول : حفظ الإسلام لحقوق المرأة وصورٌ من ذلك .
المبحث الثاني : تاريخ الحركة النسائية لتحرير المرأة في البلاد الإسلامية .
المبحث الثالث : رد شبهات دعاة التحرير وتبيين حقيقة دعوتهم .
والله تعالى أسأل أن يجعلها إسهامة مباركة في حفظ مجتمعنا وتوطيد أمنه بالمحافظة على الأسرة من الهدم أو الذوبان وصيانة المرأة من الضياع والانحراف في ركب التغريب المدمر .
هذا ما أسعفني به الخاطر ،إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ،فما أصبت فيه فمن الله وحده ، وما أخطأت فيه فمن نفسي والشيطان والله تعالى أعلم .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
ده الجوز الاول
تعد الأسرة أقدم وأهم المؤسسات الاجتماعية التي عرفها الإنسان ،وليست الأسرة أساس وجود المجتمع فحسب ؛ بل هي مصدر الأخلاق والدعامة الأولى لتربية النشء والمحافظة على قيم المجتمع ومبادئه الثابتة .
والأسرة المسلمة تستمد حياتها من قيم الشريعة الإسلامية وأحكامها الراسخة ولذلك بقيت حجر الأساس في كل تطور اجتماعي يشهده المسلمون ومصدر القوة لهم والوحدة بينهم ، والظاهرة التي تميزهم عن بقية شعوب الأرض المختلفة .
وأعداء الإسلام لما بدؤوا هجمتهم ضد بلاد المسلمين سلطوا معاولهم وسهامهم نحو بناء الأسرة ، وقد علموا أنه بانهدامه ينهدم المجتمع وتتفكك أواصره ، ويدبّ الضعف والخور بين أفراده ،والمسلمون قد ردّوا كثيراً من تلك الهجمات في أزمان مضت ،إلا أن أعداء الإسلام قد نالوا من المسلمين في القرنين الأخيرين منالاً عظيما ًمن خلال حملات التشويه ، ونشر الأفكار الهابطة ، وإشاعة الفاحشة ، وزرع الشبهات المضللة .
وقد ازدادت شراسة هجومهم على الأسرة المسلمة بقدوم العولمة المعاصرة التي بدأت تغزو كل فرد بعينه ، وتحقق غرض المستعمر من الهيمنة على مجتمعاتنا بتغيير الحقائق، وهدم الثوابت ، وربط الشعوب والأفراد بالأنموذج الغربي بكل سلبياته وأمراضه من خلال البث الفضائي ، وشبكات الاتصال العالمية ، والأسواق المفتوحة، والاقتصاد الحر ّ.
وأمام هذه التحديات الكبيرة انهار بناء الأسرة في كثير من البلاد الإسلامية ، وسقطت المرأة وهي العماد الأهم لذلك البناء ؛ لمّا استجابت لنداءات التغريب والتحرير ، وانساقت نحو السفور والاختلاط والتقليد الأعمى لنساء الغرب الكافر .
ولا زالت هناك فئات من نساء المسلمين يقفن صامدات أمام هذا المدّ التحرري ، ملتزمات بكتاب الله عز وجل وهدي سيد المرسلين الذي لن يضلوا أبداً ما داموا به مستمسكين، يقول الله تعالى :
وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ الأعراف 170 .
ولكن مع تنوع أساليب أعداء الإسلام وتغيرها وتطورها في إغراء المرأة بالخروج والسفور والاختلاط ، كانت الحاجة لكتابة هذه الرسالة من أجل تحصين المرأة من سيل الشبهات التي تثار حول حقوقها المهددة في الإسلام ، وبيان الحيل والمكائد التي يحوكها أعداؤها المدعون تحريرها بغية استرقاقها والتمتع بها .
وقد جعلتها في ثلاثة مباحث على النحو التالي :ــ
المبحث الأول : حفظ الإسلام لحقوق المرأة وصورٌ من ذلك .
المبحث الثاني : تاريخ الحركة النسائية لتحرير المرأة في البلاد الإسلامية .
المبحث الثالث : رد شبهات دعاة التحرير وتبيين حقيقة دعوتهم .
والله تعالى أسأل أن يجعلها إسهامة مباركة في حفظ مجتمعنا وتوطيد أمنه بالمحافظة على الأسرة من الهدم أو الذوبان وصيانة المرأة من الضياع والانحراف في ركب التغريب المدمر .
هذا ما أسعفني به الخاطر ،إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ،فما أصبت فيه فمن الله وحده ، وما أخطأت فيه فمن نفسي والشيطان والله تعالى أعلم .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
ده الجوز الاول