المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : قصيدة للشاعر هاشم الرفاعي


الشمعة المنطفئة
12-02-2007, 06:52 PM
:wow::wow:
أبتاه مــاذا قد يخط بناني

............... والحبل والجلاد منتظرانِ؟

هذا الكتاب إليك من زنزانةٍ

.................مقرورةٍ صخريّةِ الجدرانِ

لم تبق إلا ليلةٌ أحيـا بها

................ وأحسّ أنّ ظلامها أكفانِي

ستمرُّ يا أبتاه لست أشكّ في

...............هذا وتحمل بعدها جثماني

الليل من حولي هدوءٌ قاتلٌ

..............والذكريات تمور في وجداني

ويهدّني ألمي فأنشدُ راحتي

................ في بضع آياتٍ من القرانِ

والنفس بين جوانحي شفافةٌ

...............دبّ الخشوع بها فهزّ كياني

قد عشت أؤمن بالإله ولم أذق

...................إلا أخيراً لذّة الإيمانِ

شكرا لهم أنا لا أريد طعامهم

................فليرفعوه فلست بالجوعان

هذا الطعام المرّما صنعته لي

.................أمّي ولا وضعوه فوق خوان

كلا ولم يشهده يا أبتي معي

................أخوان لي جاءاه يستبقان

مدّوا إليّ به يداً مصبوغةً

.................بدمي وهذي غاية الإحسان

والصمت يقطعه رنين سلاسلٍ

................ عبثت بهنّ أصابع السجّانِ

مـا بين آونةٍ تمـرّ وأختها

.................يرنو إليّ بمقلتي شيطانِ

من كوّةٍ بالباب يرقب صيده

..............ويعود في أمنٍ إلى الدورانِ

أنا لا أحسّ بأيّ حـقدٍ نحوه

................ماذا جنى ؟فتمسّه أضغاني

هو طيب الأخلاق مثلك يا أبي

............ لم يبدُ في ظمأٍ إلى العدوانِ

لكنّه إن نام عني لحظةً

..............ذاق العيال مرارة الحرمان

فلربما وهو المُروّعُ سحنةً

..............لو كان مثلي شاعراً لرثاني

أو عادَ من يدري ؟إلى أولاده

............... يوما وذُكّرَ صورتي لبكاني

وعلى الجدار الصلب نافذةٌ بها

............ معنى الحياة غليظة القضبانِ

قد طالما شـارفتها متأملاً

..........في الثائرين على الأسى اليقظانِ

فأرى وجوماً كالضباب مصـوِّراً

............ ما في قلوب الناس من غليانِ

نفس الشعور لدى الجميع وإن همُ

.............كتموا وكان الموت في إعلانِي

ويدور همسٌ في الجوانح ماالذي

.............بالثورة الحمقاء قد أغراني

أو لم يـكن خيراً لنفـسي أن أُرى

............. مثل الجميع أسير في إذعانِ

ما ضرني لو قد سكتُ وكلما

.............غلب الأسى بالغت في الكتمانِ

هذا دمي سيسيل يجري مطفئاً

...............ما ثار في جنبيّ من نيرانِ

وفـؤادي الموّارُ في نبضاته

................سيكفّ من غدهِ عن الخفقانِ

والظلم بـاقٍ لن يحـطم قيده

.............. موتي ولن يودي به قرباني

ويسير ركب البغي ليس يضيره

............. شاةٌ إذا اجتثت من القطعانِ

هذا حديث النفس حين تشفُ عن

............... بشريتي وتمور بعد ثواني

مشوار المستقبل
12-13-2007, 11:59 AM
شكرا لهم أنا لا أريد طعامهم

................فليرفعوه فلست بالجوعان

مشكور اختي تقبلي مروري