احمد نسر فلسطين
01-12-2008, 01:45 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
حبيت اطرح لكم ملف الجريمة الكامل لهاتين السفاحتين
و شركائهم و بالصور اترككم مع الموضوع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
بداية تلقي البلاغات
نحن الآن في منتصف شهر يناير 1920 حينما تقدمت السيدة زينب
حسن وعمرها يقترب من الاربعين عاما ببلاغ الي حكمدار بوليس الاسكندريه عن
اختفاء ابنتها نظله ابو الليل البالغه من العمر 25 عاماكان هذا هو البلاغ الاول الذي
بدأت معه مذبحه النساء تدخل الي الاماكن الرسميه وتلقي بالمسؤلية علي اجهزة
الامن قالت صاحبه البلاغ ان ابنتها نظله اختفت من عشرة ايام بعد ان زارتها سيدة
تاركه (غسيلها) منشورا فوق السطوح تاركه شقتها دون ان ينقص منها شيءوعن
اوصاف الابنة التي اختفت قالت الام انها نحيفة الجسد متوسطه الطول سمراء البشرة
تتزين بغوايش ذهب في يدها وخلخال فضه وخاتم حلق ذهب وانتهي بلاغ الام بانها
تخشي ان تكون ابنتها قد قتلت بفعل فاعل لسرقة الذهب الذي تتحلي به وفي 16
مارس كان البلاغ الثاني الذي تلقاه رئيس نيابة الاسكندريه الاهليه من محمود مرسي
عن اختفاء اخته زنوبه حرم حسن محمد زيدان
الغريب والمثير والمدهش ان صاحب البلاغ وهو يروي قصه اختفاء اخته ذكر اسم ريه
وسكينه ولكن الشكوك لم تتجه اليهما وقد اكد محمود مرسي ان اخته زنوبه خرجت
لشراء لوازم البيت فتقابلت مع سكينه واختها ريه وذهبت معهما الي بيتهما ولم تعد
اخته مرة اخري !وقبل ان تتنبه اجهزة الامن إلي خطورة ما يجري او تفيق من دهشتها
امام البلاغين السابقين يتلقي وكيل نيابه المحاكم الاهليه بلاغا من فتاة عمرها
خمسه عشرة عاما اسمها(ام ابراهيم) عن اختفاء امها زنوبه عليوة وهي بائعة طيور
عمرها36 عاما ومرة اخري تحدد صاحبه البلاغ اسم سكينه باعتبارها اخر من تقابل مع
والدتها زنوبه في نفس الوقت يتلقي محافظ الاسكندرية بلاغا هو الاخر من حسن
الشناوي الجنايني بجوار نقطه بوليس المعزورة بالقباري يؤكد صاحب البلاغ ان زوجته
نبويه علي اختفت من عشرين يوما ينفلت الامر وتصحبه الحكايات علي كل لسان
وتموج الاسكندريه وغيرها من المدن بفزع ورعب غير مسبوقين فالبلاغات لم تتوقف
والجناة المجهولون مازلوا يخطفن النساء بلاغ اخر يتلقاة محافظ الاسكندريه من نجار
اسمه محمد احمد رمضان عن اختفاء زوجته فاطمه عبدربه وعمرها50 عاما وتعمل
(شيخه مخدمين) ويقول زوج فاطمه انها خرجت ومعها 54 جنيها وتتزين ب18غويشه
وزوج (مباريم) وحلق وكلها من الذهب الخالص ويعط الرجل اوصاف زوجته فهي قمحيه
اللون طويله القامه فقدت البصر بعينها اليمني ولهذا ينادونها بفاطمه العوراء كما انها
ترتدي ملاءة (كوريشه)سوداء وجلباب كحلي وفي قدميها تلبس صندل!ثم كان بلاغ عن
اختفاء فتاة عمرها 13عاما اسمها قنوع عبد الموجود و بلاغ اخر من تاجر سوري
الجنسية اسمه الخواجة وديع جرجس عن اختفاء فتاة عمرها 12 عاما اسمها لولو
مرصعي تعمل خادمه له خرجت لشراء اشياء من السوق ولم تعد البلاغات لا تتوقف
والخوف يسيطر علي كل البيوت وحكاية عصابة خطف النساء فوق كل لسان بلاغ اخر
عن اختفاء سليمة ابراهيم الفقي بائعه الكيروسين التي تسكن بمفردها في حارة
اللبان ثم بلاغ اخر يتلقاة اليوزباشي إبراهيم حمدي نائب مامور قسم بوليس اللبان من
السيده خديجه حرم احمد علي الموظف بمخازن طنطا قالت صاحبه البلاغ وهي
سودانية الجنسية ان ابنتها فردوس اختفت فجاة وكانت تتزين بمصاغ ثمنه 60 جنيها
وزوج اساور ثمنه 35 جنيها وحلق قشرة وقلب ذهب معلق بسلسلة ذهب وخاتمين
حريمي بثلاثة جنيهات هذة المرة يستدعي اليوزباشي ابراهيم حمدي كل من له
علاقة بقصه اختفاء فردوس وينجح في تتبع رحله خروجها من منزلها حتى لحظه
اختفائها وكانت المفاجئه ان يقفز اسم سكينه من جديد لتكون اخر من شوهدت مع
فردوس ويتم استدعاء سكينه ولم تكن المرة الاولي التي تدخل فيها سكينه قسم
البوليس لسؤالها في حادث اختفاء احدي السيدات ومع هذا تخرج سكينه من القسم
وقد نجحت ببراعة في إبعاد كل الشبهات عنها وإبطال كل الدلائل ضدهاعجزت اجهزة
الامن امام كل هذه البلاغات وكان لابد من تدخل عدالة السماء لتنقذ الناس من دوامه
الفزع لتقتص للضحايا وتكشف الجناة وهنا تتوالي المفاجآت من جديد حينما تحكم
عدالة السماء قبضتها و تنسج قصة الصدفه التي ستكشف عن أكبر مذبحه للنساء
في تاريخ الجريمة في مصر
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
اكتشاف الجريمة
كانت البداية صباح 11 ديسمبر 1920حينما تلقى اليوزباشى ابراهيم
حمدي اشارة تليفونيه من عسكري الدوريه بشارع ابي الدرداء بالعثور علي جثه امرأة
بالطريق العام وتؤكد الاشارة وجود بقايا عظام وشعر راس طويل بعظام الجمجمة
وجميع اعضاء الجسم منفصلة عن بعضها وبجوار الجثة طرحه من الشاش الاسود وفردة
شراب سوداء مقلمه بابيض ولا يمكن معرفه صاحبه الجثة ينتقل ضباط البوليس الي
الشارع وهناك يؤكد زبال المنطقة انه عثر علي الجثه تحت طشت غسيل قديم وامام
حيره ضابط البوليس لعدم معرفه صاحبه الجثه وان كانت من الغائبات ام لا يتقدم رجل
ضعيف البصر اسمه احمد مرسي عبدة ببلاغ الي الكونستابل الانجليزي جون فيليبس
النوبتجي بقسم اللبان يقول الرجل في بلاغه انه اثناء قيامه بالحفر داخل حجرته لادخال
المياة والقيام ببعض اعمال السباكة فوجئ بالعثور علي عظام ادميه فاكمل الحفر
حتي عثر علي بقيه الجثه التي دفعته للابلاغ عنها فورا يتحمس ملازم شاب بقسم
اللبان امام البلاغ المثير فيسرع بنفسه الي بيت الرجل الذي لم يكن يبعد عن القسم
اكثر من 50 مترا يري الملازم الشاب الجثه بعينيه فيتحمس اكثر للتحقيق والبحث في
القضيه المثيرة ويكتشف في النهايه انه امام مفاجاة جديده لكنها هذة المرة من العيار
الثقيل جدا اكدت تحريات الملازم الشاب ان البيت الذي عثر فيها الرجل علي جثه ادميه
كان يستاجرة رجل اسمه محمد احمد السمني وكان هذا السمني يؤجر حجرات البيت
من الباطن لحسابه الخاص ومن بين هؤلاء الذين استاجروا من الباطن في الفترة
الماضيه سكينه بنت علي وصالح سليمان ومحمد شكيرة وان سكينه بالذات هي التي
استاجرت الحجرة التي عثر فيها الرجل علي الجثه تحت البلاط واكدت تحريات الضابط
المتحمس جدا ان سكينه استاجرت من الباطن هذه الحجرة ثم تركتها مرغمه بعد ان
طرد صاحب البيت بحكم قضائي المستاجر الاصلي لهذة الغرف السمني وبالتالي
يشمل حكم الطرد المستاجرين منه من الباطن وعلي راسهم سكينه وقال الشهود
من الجيران ان سكينه حاولت العودة الي استئجار الغرفه بكل الطرق والاغراءات لكن
صاحب البيت ركب راسه واعلن ان عودة سكينه الي الغرفه لن تكون الا علي جثته
والمؤكد ان صاحب البيت كان محقا فقد ضاق كل الجيران
بسلوك سكينه والنساء الخليعات اللاتي يترددن عليها مع بعض الرجال البلطجيه اخيرا
وضع الملازم الشاب يده علي اول خيط لقد ظهرت جثتان احدهما في الطريق العام
وواضح انها لامرأة والثانيه في غرفه كانت تستاجرها سكينه وواضح ايضا انها جثه امرأة
لوجود شعر طويل علي عظام الجمجمه كما هو ثابت من المعاينه وبينما الضابط لا
يصدق نفسه بعد ان اتجهت اصابع الاتهام لاول مرة نحو سكينه كانت عداله السماء
مازالت توزع هداياها علي اجهزة الامن فيتوالي ظهور الجثث المجهوله استطاعت ريا ان
تخدع سكينه وتورطها واستطاعت سكينه ان تخدع الشرطه وتورط معها بعض الرجال
لكن الدنيا لم تكن يوما علي مزاج ريه او علي كيف سكينه ومهما بلغت مهارة الانسان
في الشر فلن يكون ابدا اقوي من الزمن وهكذا كان لابد ان تصطدم ريا وسكينه بصخرة
من صخور الزمن المحفور عليها القدر والمكتوب
ادلة الاتهام
بعد ان ظهرت الجثتان المجهولتان لاحظ احد المخبريين السريين
المنتشرين في كل انحاء الاسكندريه بحثا عن ايه اخبار تخص عصابه خطف النساء
لاحظ
هذا المخبر واسمه احمد البرقي انبعاث رائحه بخور مكثفه من غرفه ريا بالدور الارضي
بمنزل خديجه ام حسب بشارع علي بك الكبير واكد المخبر ان دخان البخور كان ينطلق
من نافذة الحجرة بشكل مريب مما اثار شكوكه فقرر ان يدخل الحجرةالتي يعلم تمام
العلم ان صاحبتها هي ريه اخت سكينه الا انه كما يؤكد المخبر في بلاغه اصابها ارتباك
شديد حينما سالها المخبر عن سر اشعال هذة الكميه الهائلة من البخور في حجرتها
وعندما اصر المخبر علي ان يسمع اجابه من ريه اخبرته انها كانت تترك الحجرة وبداخلها
بعض الرجال اللذين يزرونها وبصحبتهم عدد من النساء فاذا عادت ريا وجدتهم انصرفوا
ورائحه الحجره لا تطاق اجابت ريا اشعلت الشك الكبير في صدر المخبر السري احمد
البرقي الذي لعب دورا كبيرا فاق دور بعض اللواءات الذين تسابقوا فيما بعد للحصول
علي الشهرة بعد القبض علي ريا وسكينه بينما تواري اسم المخبر السري احمد
البرقي لقد اسرع المخبر احمد البرقي الي اليوزباشي ابراهيم حمدي نائب مامور
قسم اللبان ليبلغه في شكوكه في ريا وغرفتها علي الفور تنتقل قوة من ضباط
الشرطه والمخبرين والصولات الي الغرفه ليجدوا انفسهم امام مفاجاة جديده لقد
شاهد الضابط رئيس القوة صندرة من الخشب تستخدم للتخزين داخلها والنوم
فوقها ويامر الضابط باخلاء الحجرة ونزع الصندرة فيكتشف الضابط من جديد ان البلاط
الموجود فوق ارضية الحجرة وتحت الصندرة حديث التركيب بخلاف باقي بلاط الحجرة
يصدر الامر بنزع البلاط وكلما نزع المخبرون بلاطه تصاعدت رائحه العفونه بشكل لا
يحتمله انسان تحامل اليوزباشي ابراهيم حمدي حتي تم نزع اكبر كميه من البلاط
فتطهر جثة امرأة تصاب ريا بالهلع ويزداد ارتباكها بينما يامر الضابط باستكمال الحفر
والتحفظ علي الجثه حتي يحرر محضرا بالواقعه في القسم ويصطحب ريا معه الي
قسم اللبان لكنه لا يكاد يصل الي بوابة القسم حتي يتم اخطاره بالعثور علي الجثه
الثانيه بل تعثر القوة الموجودة بحجرة ريا علي دليل دامغ وحاسم هو ختم حسب الله
المربوط في حبل دائري يبدو ان حسب الله كان يعلقه في رقبته وسقط منه وهو يدفن
احدي الجثث لم تعد ريا قادرة علي الانكار خاصه بعد وصول بلاغ جديد الي الضابط من
رجاله بالعثور علي جثه ثالثه
الاعترافات
وهنا تضطر ريا الي الاعتراف بانها لم تشترك في القتل ولكن الرجلين
كانت تترك لهما الغرفه فيأتيان فيها بالنساء وربما ارتكب جرائم قتل في الحجرة اثناء
غيابها هكذا قالت ريا في البدايه وحددت الرجلين بانهما عرابي واحمد الجدر وحينما
سالها الضابط عن علاقتها بهما قالت انها عرفت عرابي من ثلاث سنوات لانه صديق
شقيقها وتعرفت علي احمد الجدر من خلال عرابي وقالت ريا ان زوجها يكرة هذين
الرجلين لانه يشك في ان احدهما يحبها القضيه بدات تتضح معالمها والخيوط بدات
تنفك عن بعضها ليقترب اللغز من الانهيار تامر النيابة بالقبض علي كل من ورد اسمه
في البلاغات الاخيرة خاصه بعد ان توصلت اجهزة الامن لمعرفه اسماء صاحبات الجثث
التي تم العثور عليها في منزل ريا كانت الجثث للمجني عليهن فردوس وزنوبه بنت
عليوة وامينه بعد القبض علي جميع المتهمين تظهر مفاجاة جديدة علي يد الصول
محمد
الشحات هذة المرة جاء الصول العجوز بتحريات تؤكد ان ريا كانت تستاجر حجرة اخري
بحارة النجاة من شارع سيدي اسكندر تنتقل قوة البوليس بسرعه الي العنوان الجديد
وتامر السكان الجدد باخلاء حجرتين تاكد الضباط ان سكينه استاجرت احداهما في فترة
وريا احتفظت بالاخري كان في حجرة سكينه صندرة خشبيه تشبه نفس الصندرة التي
كانت في غرفه ريا تتم نفس اجراءات نزع الصندرة والحفر تحت البلاط ويبدا ظهور الجثث
من جديد
لقد اتضحت الصورة تماما جثث في جميع الغرف التي كانت تستاجرها ريا وسكينه في
المنازل رقم 5 ش ماكوريس و38 ش علي بك الكبير و8 حارة النجاة و6 حارة النجاة ولاول
مرة يصدر الامر بتشميع منزل سكينه بعد هذا التفتيش تتشجع اجهزة الامن وتنفتح
شهيتها لجمع المزيد من الادله حتي لا يفلت زمام القضيه من يدي العداله ينطلق
الضباط الي بيوت جميع المتهمين المقبوض عليهم ويعثر الملازم احمد عبدالله من قوة
المباحث علي مصوغات وصور وكمبياله بمائه وعشرين جنيها في بيت المتهم عرابي
حسان كما يعثر نفس الضابط علي اوراق واحراز اخري في بيت احمد الجدر وفي هذا
الوقت لم يكن حماس الملازم الشاب عبدالغفار قد فتر لقد تابع الحفر في حجرة ريا
حتي تم العثور علي جثة جديدة لاحدي النساء بعدها تطير معلومه الي مامور قسم
اللبان محمد كمال بان ريا كانت تسكن في بيت اخر بكرموز ويؤكد شيخ الحارة هذة
المعلومه ويقول ان ريا تركت هذا السكن بحجه ان المنطقه سيئه
السمعه وتقوم قوة من البوليس باصطحاب ريا من السجن الي بيتها في كرموز ويتم
الحفر هناك فيعثر الضباط علي جثه امرأة جديدة
كانت الادله تتوالي وان كان اقواها جلباب نبويه الذي تم العثور عليه في بيت سكينه
واكدت بعض النسوة من صديقات نبويه ان الجلباب يخصها ولقد اعترفت سكينه بانه
جلباب نبوية ولكنها قالت ان العرف السائد بين النساء في الحي هو ان يتبادلن الجلاليب
وانها اعطت نبويه جلبابا واخذت منها هذا الجلباب الذي عثرت عليه المباحث في بيت
سكينه نجحت سكينه كثيرا في مراوغه المباحث لكن ريا اختصرت الطريق واثرت
الاعتراف مبكرا قالت ريا في بدايه اعترافها انها امرأة ساذجة وان الرجال كنوا ياتون الي
حجرتها بالنساء اثناء غيابها ثم يقتلون النساء قبل حضورها وانها لم تحضر سوي عمليه
قتل واحدة وانفردت النيابه باكبر شاهدة اثبات في القضيه بديعه بنت ريا التي طلبت
الحصول علي الامان قبل الاعترافات كي لا تنتقم منها خالتها سكينه وزوجها وبالفعل
طمانوها فاعترفت بوقائع استدراج النساء الي بيت خالتها وقيام الرجال بذبحهن ودفنهن
ورغم الاعترافات الكامله لبديعه الا انها حاولت ان تخفف من دور امها ريا ولو علي
حساب خالتها سكينه بينما كانت سكينه حينما تعترف بشكل نهائي تخفف من دور
زوجها ثم تعلن امام وكيل النيابه انها غارقه في حبه وتطلب ان يعذروها بعد ان علمت
سكينه ان ريا اعترفت في مواجهة بينهما امام النيابه قالت سكينه ان ريا هي اختها
الكبيرة وتعلم اكثر منها بشؤون الحياه وانها ستعترف مثلها بكل شئ وجاءت اعترافات
سكينه كالقنبله المدويه قالت في اعترافاتها لما اختي ريا عزلت للبيت المشؤم في
شارع علي بك الكبير وانا عزلت في شارع ماكوريس جاءتني ريا تزورني في يوم كانت
رجلي فيه متورمه وطلبت ريا ان اذهب معها الي بيتها اعتذرت لعدم قدرتي علي
المشي لكن ريا شجعتني لغاية ما قمت معهاواحنا ماشيين لقيتها بتحكيلي عن جارتنا
هانم اللي اشترت كام حته ذهب قلت لها (وماله دي غلبانه) قالت لي(لالازم نز علوها
ام دم تقيل دي) ولما وصلنا بيت ريا لقيت هناك زوجي عبدالعال وحسب الله زوج ريا
وعرابي وعبد الرازق الغرفه كانت مظلمه وكنت هصرخ لما شفت جثة هانم وهي ميته
وعينيها مفتوحية تحت الدكه الرجاله كانوا بيحفروا تحت الصندرة ولما شعروا اني خايفه
قالوا لي احنا اربعه وبرة في ثمانيه واذا اتكلمت هيعملوا فيا زي هانم كنت خايفه قوي
لكني قلت لنفسي وانا مالي طالما الحاجه دي محصلتش في بيتي وبعد ما دفنوا
الجثه اعطوني ثلاثه جنيهات رحت عالجت بيهم رجلي ودفعت اجرة الحلاق اللي
فتحلي الخراج بس وانا راجعه قلت لنفسي انهم كدة معايا علشان ابقي شريكه لهم
ويضمنوا اني مافتحش بقي وتروي سكينه في باقي اعترافاتها قصه قتل 17 سيدة
وفتاة لكنها تؤكد ان اختها ريا هي التي ورطتها في المرة الاولي مقابل ثلاثه جنيهات
وبعد ذلك كانت تحصل علي نصيبها من كل جريمه دون ان تملك الاعتراض خوفا من ان
يقتلها عبدالعال ورجاله
وتتوالي اعترافات المتهمين عبدالعال الشاب الذي بدا حياته في ظروف لا دخل لارادته
فيها طلب منه اهله ان يتزوج ارمله اخيه فلم يعترض ولم يدري انه سيتزوج اكبر
سفاحه نساء في تاريخ الجريمه وحسب الله الشاب الذي ارتمي في احضان سكينه
اربع سنوات بعيدا عن امه التي تحضر فجاة للسؤال عن ابنها الجاحد فتكتشف انه تزوج
من سكينه وتلتقي بها ام حسب الله فتبكي الام وتطلب من ابنها ان يطلق هذة
السيدة فورا لكن حسب الله يجرفه تيار الحب الي سكينه ثم تجرفه سكينه الي حبل
المشنقه ليتذكر وهو امام عشماوي انه لو استجاب لنصيحه امه لكانت الحياة من
نصيبه حتي يلقي ربه برضاء الوالدين وليس بفضيحه مدويه كانت وراء كل متهم حكايه
ووراء كل قتيله ماساة
ووضعت النيابه يدها علي كافه التفاصيل ليقدم رئيس النيابه مرافعه رائعه في جلسه
المحاكمه التي انعقدت يوم 10 مايو عام 1921 وكان حضور المحاكمه بتذاكر خاصه اما
الجمهور العادي الذي كان يزدحم بشده لمشاهده المتهمين في القفص فكان يقف
خلف حواجز خشبيه وقال رئيس النيابه في مرافعته التاريخيه
هذة الجريمه من افظع الجرائم وهي اول جريمه من نوعها حتي ان الجمهور الذي
حضرها كان يريد تمزيق المتهمين اربا قبل وصولهم الي القضاء هذة العصابه تكونت منذ
حوالي ثلاث سنوات وقد نزح المتهمون من الصعيد الي بني سويف ثم الي كفر الزيات
وكانت سكينه من بنات الهوى لكنها لم تستمر لمرضها وكان زوجها في كفر الزيات
يدعي انه يشتغل في القطن لكنه كان يشتغل بالجرائم والسرقات بعد ذلك سافر
المتهمان حسب الله وعبدالعال واتفقت سكينه وريا علي فتح بيوت للهوي وكان كل من
يتعرض لهما يتصدي له عرابي الذي كان يحميهما وكان عبدالرازق مثله كمثل عرابي
يحمي البيت اللي في حارة النجاة وثبت من التحقيقات ان عرابي هو الذي اشار علي
ريا بفتح بيت شارع علي بك الكبير اما عن موضوع القضيه فقد حصل غياب النساء
بالتوالي وكانت كل من تغيب يبلغ عنها وكانت تلك طريقه عقيمه لان التحريات
والتحقيقات كانت ناقصه مع ان البلاغات كانت تحال الي النيابه وتامر الادارة بالبحث
والتحري عن الغائبات الي ان ظهرت الجثه فعدلت الداخليه طريقه التحقيق عمن يبلغ
عنها واخر من غابت من النساءكانت فردوس يوم 12نوفمبر وحصل التبليغ عنها يوم 15
نوفمبر واثناء عمل التحريات والمحضر عن غيابها كان احد الناس وهو المدعو مرسي
وهو ضعيف البصر يحفر بجوار منزل ريا فعثر علي جثه بني ادم فاخبر خاله الذي ابلغ
البوليس وذهب البوليس الي منزل ريا للاشتباه لانها كانت تبخر منزلها لكن الرائحه
الكريهه تغلبت علي البخور فكبس البوليس علي المنزل وسالت ريا فكانت اول كلمه
قالتها ان عرابي حسان هو القاتل بعد ان ارشدت عن الجثث وتم العثور علي ثلاث جثث
واتهمت ريا احمد الجدر وقالت ان عديله كانت تقود النساء للمنزل واتضح غير ذلك وان
عديله لم تذهب الي بيت ريا الا مرة واحدة وان اتهامها في غير محله واعترفت سكينه
ايضا اعترافا اوضح من اعتراف ريا ثم احضر حسب الله وعبدالعال وامامهما قالت ريا
وسكينه نحن اعترفنا فاعترف كل منهما اعترافات لا تشوبها اي شائبه وعندما بدا
رئيس النيابه يتحدث عن المتهمه امينه بنت منصور قالت امينه انا مظلومه فصاحت فيها
سكينه من داخل قفص الاتهام ازاي مظلومه وفي جثه مدفونه في بيتك دي انتي اصل
كل شئ من الاول ويستطرد رئيس النيابه ليصل الي ذروة الاثارة في مرافعته حينما
يقول :ان النيابه تطلب الحكم بالاعدام علي المتهمين السبعه الاول بمن فيهم
(الحرمتين)ريا وسكينه لان الاسباب التي كانت تبرر عدم الحكم بالاعدام علي النسوة
قد زالت وهي ان الاعدام كان يتم خارج السجن اما الان فالاعدام يتم داخل السجن
وتطلب النيابه معاقبه المتهمين الثاني والتاسع بالاشغال الشاقه المؤبدة ومعاقبه
الصائغ بالحبس ست سنوات هذا ما حكمت به المحكمة بجلستها العلنية المنعقدة
بسراى محكمة الاسكندرية الاهلية
فى يوم
الاثنين 16 مايو سنة 1921 الموافق 8 رمضان سنة 1339)
رئيس المحكمة
ملاحظة
هذه القضية قيدت بجدول النقض تحت رقم 1937 سنة 38 قضائية
وحكم فيها من محكمة النقض والإبرام برفض الطعن فى 30 اكتوبر سنة 1921
ونفذ حكم الاعدام داخل الاسكندرية فى 21 و 22 ديسمبر سنة1921
حبيت اطرح لكم ملف الجريمة الكامل لهاتين السفاحتين
و شركائهم و بالصور اترككم مع الموضوع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
بداية تلقي البلاغات
نحن الآن في منتصف شهر يناير 1920 حينما تقدمت السيدة زينب
حسن وعمرها يقترب من الاربعين عاما ببلاغ الي حكمدار بوليس الاسكندريه عن
اختفاء ابنتها نظله ابو الليل البالغه من العمر 25 عاماكان هذا هو البلاغ الاول الذي
بدأت معه مذبحه النساء تدخل الي الاماكن الرسميه وتلقي بالمسؤلية علي اجهزة
الامن قالت صاحبه البلاغ ان ابنتها نظله اختفت من عشرة ايام بعد ان زارتها سيدة
تاركه (غسيلها) منشورا فوق السطوح تاركه شقتها دون ان ينقص منها شيءوعن
اوصاف الابنة التي اختفت قالت الام انها نحيفة الجسد متوسطه الطول سمراء البشرة
تتزين بغوايش ذهب في يدها وخلخال فضه وخاتم حلق ذهب وانتهي بلاغ الام بانها
تخشي ان تكون ابنتها قد قتلت بفعل فاعل لسرقة الذهب الذي تتحلي به وفي 16
مارس كان البلاغ الثاني الذي تلقاه رئيس نيابة الاسكندريه الاهليه من محمود مرسي
عن اختفاء اخته زنوبه حرم حسن محمد زيدان
الغريب والمثير والمدهش ان صاحب البلاغ وهو يروي قصه اختفاء اخته ذكر اسم ريه
وسكينه ولكن الشكوك لم تتجه اليهما وقد اكد محمود مرسي ان اخته زنوبه خرجت
لشراء لوازم البيت فتقابلت مع سكينه واختها ريه وذهبت معهما الي بيتهما ولم تعد
اخته مرة اخري !وقبل ان تتنبه اجهزة الامن إلي خطورة ما يجري او تفيق من دهشتها
امام البلاغين السابقين يتلقي وكيل نيابه المحاكم الاهليه بلاغا من فتاة عمرها
خمسه عشرة عاما اسمها(ام ابراهيم) عن اختفاء امها زنوبه عليوة وهي بائعة طيور
عمرها36 عاما ومرة اخري تحدد صاحبه البلاغ اسم سكينه باعتبارها اخر من تقابل مع
والدتها زنوبه في نفس الوقت يتلقي محافظ الاسكندرية بلاغا هو الاخر من حسن
الشناوي الجنايني بجوار نقطه بوليس المعزورة بالقباري يؤكد صاحب البلاغ ان زوجته
نبويه علي اختفت من عشرين يوما ينفلت الامر وتصحبه الحكايات علي كل لسان
وتموج الاسكندريه وغيرها من المدن بفزع ورعب غير مسبوقين فالبلاغات لم تتوقف
والجناة المجهولون مازلوا يخطفن النساء بلاغ اخر يتلقاة محافظ الاسكندريه من نجار
اسمه محمد احمد رمضان عن اختفاء زوجته فاطمه عبدربه وعمرها50 عاما وتعمل
(شيخه مخدمين) ويقول زوج فاطمه انها خرجت ومعها 54 جنيها وتتزين ب18غويشه
وزوج (مباريم) وحلق وكلها من الذهب الخالص ويعط الرجل اوصاف زوجته فهي قمحيه
اللون طويله القامه فقدت البصر بعينها اليمني ولهذا ينادونها بفاطمه العوراء كما انها
ترتدي ملاءة (كوريشه)سوداء وجلباب كحلي وفي قدميها تلبس صندل!ثم كان بلاغ عن
اختفاء فتاة عمرها 13عاما اسمها قنوع عبد الموجود و بلاغ اخر من تاجر سوري
الجنسية اسمه الخواجة وديع جرجس عن اختفاء فتاة عمرها 12 عاما اسمها لولو
مرصعي تعمل خادمه له خرجت لشراء اشياء من السوق ولم تعد البلاغات لا تتوقف
والخوف يسيطر علي كل البيوت وحكاية عصابة خطف النساء فوق كل لسان بلاغ اخر
عن اختفاء سليمة ابراهيم الفقي بائعه الكيروسين التي تسكن بمفردها في حارة
اللبان ثم بلاغ اخر يتلقاة اليوزباشي إبراهيم حمدي نائب مامور قسم بوليس اللبان من
السيده خديجه حرم احمد علي الموظف بمخازن طنطا قالت صاحبه البلاغ وهي
سودانية الجنسية ان ابنتها فردوس اختفت فجاة وكانت تتزين بمصاغ ثمنه 60 جنيها
وزوج اساور ثمنه 35 جنيها وحلق قشرة وقلب ذهب معلق بسلسلة ذهب وخاتمين
حريمي بثلاثة جنيهات هذة المرة يستدعي اليوزباشي ابراهيم حمدي كل من له
علاقة بقصه اختفاء فردوس وينجح في تتبع رحله خروجها من منزلها حتى لحظه
اختفائها وكانت المفاجئه ان يقفز اسم سكينه من جديد لتكون اخر من شوهدت مع
فردوس ويتم استدعاء سكينه ولم تكن المرة الاولي التي تدخل فيها سكينه قسم
البوليس لسؤالها في حادث اختفاء احدي السيدات ومع هذا تخرج سكينه من القسم
وقد نجحت ببراعة في إبعاد كل الشبهات عنها وإبطال كل الدلائل ضدهاعجزت اجهزة
الامن امام كل هذه البلاغات وكان لابد من تدخل عدالة السماء لتنقذ الناس من دوامه
الفزع لتقتص للضحايا وتكشف الجناة وهنا تتوالي المفاجآت من جديد حينما تحكم
عدالة السماء قبضتها و تنسج قصة الصدفه التي ستكشف عن أكبر مذبحه للنساء
في تاريخ الجريمة في مصر
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
اكتشاف الجريمة
كانت البداية صباح 11 ديسمبر 1920حينما تلقى اليوزباشى ابراهيم
حمدي اشارة تليفونيه من عسكري الدوريه بشارع ابي الدرداء بالعثور علي جثه امرأة
بالطريق العام وتؤكد الاشارة وجود بقايا عظام وشعر راس طويل بعظام الجمجمة
وجميع اعضاء الجسم منفصلة عن بعضها وبجوار الجثة طرحه من الشاش الاسود وفردة
شراب سوداء مقلمه بابيض ولا يمكن معرفه صاحبه الجثة ينتقل ضباط البوليس الي
الشارع وهناك يؤكد زبال المنطقة انه عثر علي الجثه تحت طشت غسيل قديم وامام
حيره ضابط البوليس لعدم معرفه صاحبه الجثه وان كانت من الغائبات ام لا يتقدم رجل
ضعيف البصر اسمه احمد مرسي عبدة ببلاغ الي الكونستابل الانجليزي جون فيليبس
النوبتجي بقسم اللبان يقول الرجل في بلاغه انه اثناء قيامه بالحفر داخل حجرته لادخال
المياة والقيام ببعض اعمال السباكة فوجئ بالعثور علي عظام ادميه فاكمل الحفر
حتي عثر علي بقيه الجثه التي دفعته للابلاغ عنها فورا يتحمس ملازم شاب بقسم
اللبان امام البلاغ المثير فيسرع بنفسه الي بيت الرجل الذي لم يكن يبعد عن القسم
اكثر من 50 مترا يري الملازم الشاب الجثه بعينيه فيتحمس اكثر للتحقيق والبحث في
القضيه المثيرة ويكتشف في النهايه انه امام مفاجاة جديده لكنها هذة المرة من العيار
الثقيل جدا اكدت تحريات الملازم الشاب ان البيت الذي عثر فيها الرجل علي جثه ادميه
كان يستاجرة رجل اسمه محمد احمد السمني وكان هذا السمني يؤجر حجرات البيت
من الباطن لحسابه الخاص ومن بين هؤلاء الذين استاجروا من الباطن في الفترة
الماضيه سكينه بنت علي وصالح سليمان ومحمد شكيرة وان سكينه بالذات هي التي
استاجرت الحجرة التي عثر فيها الرجل علي الجثه تحت البلاط واكدت تحريات الضابط
المتحمس جدا ان سكينه استاجرت من الباطن هذه الحجرة ثم تركتها مرغمه بعد ان
طرد صاحب البيت بحكم قضائي المستاجر الاصلي لهذة الغرف السمني وبالتالي
يشمل حكم الطرد المستاجرين منه من الباطن وعلي راسهم سكينه وقال الشهود
من الجيران ان سكينه حاولت العودة الي استئجار الغرفه بكل الطرق والاغراءات لكن
صاحب البيت ركب راسه واعلن ان عودة سكينه الي الغرفه لن تكون الا علي جثته
والمؤكد ان صاحب البيت كان محقا فقد ضاق كل الجيران
بسلوك سكينه والنساء الخليعات اللاتي يترددن عليها مع بعض الرجال البلطجيه اخيرا
وضع الملازم الشاب يده علي اول خيط لقد ظهرت جثتان احدهما في الطريق العام
وواضح انها لامرأة والثانيه في غرفه كانت تستاجرها سكينه وواضح ايضا انها جثه امرأة
لوجود شعر طويل علي عظام الجمجمه كما هو ثابت من المعاينه وبينما الضابط لا
يصدق نفسه بعد ان اتجهت اصابع الاتهام لاول مرة نحو سكينه كانت عداله السماء
مازالت توزع هداياها علي اجهزة الامن فيتوالي ظهور الجثث المجهوله استطاعت ريا ان
تخدع سكينه وتورطها واستطاعت سكينه ان تخدع الشرطه وتورط معها بعض الرجال
لكن الدنيا لم تكن يوما علي مزاج ريه او علي كيف سكينه ومهما بلغت مهارة الانسان
في الشر فلن يكون ابدا اقوي من الزمن وهكذا كان لابد ان تصطدم ريا وسكينه بصخرة
من صخور الزمن المحفور عليها القدر والمكتوب
ادلة الاتهام
بعد ان ظهرت الجثتان المجهولتان لاحظ احد المخبريين السريين
المنتشرين في كل انحاء الاسكندريه بحثا عن ايه اخبار تخص عصابه خطف النساء
لاحظ
هذا المخبر واسمه احمد البرقي انبعاث رائحه بخور مكثفه من غرفه ريا بالدور الارضي
بمنزل خديجه ام حسب بشارع علي بك الكبير واكد المخبر ان دخان البخور كان ينطلق
من نافذة الحجرة بشكل مريب مما اثار شكوكه فقرر ان يدخل الحجرةالتي يعلم تمام
العلم ان صاحبتها هي ريه اخت سكينه الا انه كما يؤكد المخبر في بلاغه اصابها ارتباك
شديد حينما سالها المخبر عن سر اشعال هذة الكميه الهائلة من البخور في حجرتها
وعندما اصر المخبر علي ان يسمع اجابه من ريه اخبرته انها كانت تترك الحجرة وبداخلها
بعض الرجال اللذين يزرونها وبصحبتهم عدد من النساء فاذا عادت ريا وجدتهم انصرفوا
ورائحه الحجره لا تطاق اجابت ريا اشعلت الشك الكبير في صدر المخبر السري احمد
البرقي الذي لعب دورا كبيرا فاق دور بعض اللواءات الذين تسابقوا فيما بعد للحصول
علي الشهرة بعد القبض علي ريا وسكينه بينما تواري اسم المخبر السري احمد
البرقي لقد اسرع المخبر احمد البرقي الي اليوزباشي ابراهيم حمدي نائب مامور
قسم اللبان ليبلغه في شكوكه في ريا وغرفتها علي الفور تنتقل قوة من ضباط
الشرطه والمخبرين والصولات الي الغرفه ليجدوا انفسهم امام مفاجاة جديده لقد
شاهد الضابط رئيس القوة صندرة من الخشب تستخدم للتخزين داخلها والنوم
فوقها ويامر الضابط باخلاء الحجرة ونزع الصندرة فيكتشف الضابط من جديد ان البلاط
الموجود فوق ارضية الحجرة وتحت الصندرة حديث التركيب بخلاف باقي بلاط الحجرة
يصدر الامر بنزع البلاط وكلما نزع المخبرون بلاطه تصاعدت رائحه العفونه بشكل لا
يحتمله انسان تحامل اليوزباشي ابراهيم حمدي حتي تم نزع اكبر كميه من البلاط
فتطهر جثة امرأة تصاب ريا بالهلع ويزداد ارتباكها بينما يامر الضابط باستكمال الحفر
والتحفظ علي الجثه حتي يحرر محضرا بالواقعه في القسم ويصطحب ريا معه الي
قسم اللبان لكنه لا يكاد يصل الي بوابة القسم حتي يتم اخطاره بالعثور علي الجثه
الثانيه بل تعثر القوة الموجودة بحجرة ريا علي دليل دامغ وحاسم هو ختم حسب الله
المربوط في حبل دائري يبدو ان حسب الله كان يعلقه في رقبته وسقط منه وهو يدفن
احدي الجثث لم تعد ريا قادرة علي الانكار خاصه بعد وصول بلاغ جديد الي الضابط من
رجاله بالعثور علي جثه ثالثه
الاعترافات
وهنا تضطر ريا الي الاعتراف بانها لم تشترك في القتل ولكن الرجلين
كانت تترك لهما الغرفه فيأتيان فيها بالنساء وربما ارتكب جرائم قتل في الحجرة اثناء
غيابها هكذا قالت ريا في البدايه وحددت الرجلين بانهما عرابي واحمد الجدر وحينما
سالها الضابط عن علاقتها بهما قالت انها عرفت عرابي من ثلاث سنوات لانه صديق
شقيقها وتعرفت علي احمد الجدر من خلال عرابي وقالت ريا ان زوجها يكرة هذين
الرجلين لانه يشك في ان احدهما يحبها القضيه بدات تتضح معالمها والخيوط بدات
تنفك عن بعضها ليقترب اللغز من الانهيار تامر النيابة بالقبض علي كل من ورد اسمه
في البلاغات الاخيرة خاصه بعد ان توصلت اجهزة الامن لمعرفه اسماء صاحبات الجثث
التي تم العثور عليها في منزل ريا كانت الجثث للمجني عليهن فردوس وزنوبه بنت
عليوة وامينه بعد القبض علي جميع المتهمين تظهر مفاجاة جديدة علي يد الصول
محمد
الشحات هذة المرة جاء الصول العجوز بتحريات تؤكد ان ريا كانت تستاجر حجرة اخري
بحارة النجاة من شارع سيدي اسكندر تنتقل قوة البوليس بسرعه الي العنوان الجديد
وتامر السكان الجدد باخلاء حجرتين تاكد الضباط ان سكينه استاجرت احداهما في فترة
وريا احتفظت بالاخري كان في حجرة سكينه صندرة خشبيه تشبه نفس الصندرة التي
كانت في غرفه ريا تتم نفس اجراءات نزع الصندرة والحفر تحت البلاط ويبدا ظهور الجثث
من جديد
لقد اتضحت الصورة تماما جثث في جميع الغرف التي كانت تستاجرها ريا وسكينه في
المنازل رقم 5 ش ماكوريس و38 ش علي بك الكبير و8 حارة النجاة و6 حارة النجاة ولاول
مرة يصدر الامر بتشميع منزل سكينه بعد هذا التفتيش تتشجع اجهزة الامن وتنفتح
شهيتها لجمع المزيد من الادله حتي لا يفلت زمام القضيه من يدي العداله ينطلق
الضباط الي بيوت جميع المتهمين المقبوض عليهم ويعثر الملازم احمد عبدالله من قوة
المباحث علي مصوغات وصور وكمبياله بمائه وعشرين جنيها في بيت المتهم عرابي
حسان كما يعثر نفس الضابط علي اوراق واحراز اخري في بيت احمد الجدر وفي هذا
الوقت لم يكن حماس الملازم الشاب عبدالغفار قد فتر لقد تابع الحفر في حجرة ريا
حتي تم العثور علي جثة جديدة لاحدي النساء بعدها تطير معلومه الي مامور قسم
اللبان محمد كمال بان ريا كانت تسكن في بيت اخر بكرموز ويؤكد شيخ الحارة هذة
المعلومه ويقول ان ريا تركت هذا السكن بحجه ان المنطقه سيئه
السمعه وتقوم قوة من البوليس باصطحاب ريا من السجن الي بيتها في كرموز ويتم
الحفر هناك فيعثر الضباط علي جثه امرأة جديدة
كانت الادله تتوالي وان كان اقواها جلباب نبويه الذي تم العثور عليه في بيت سكينه
واكدت بعض النسوة من صديقات نبويه ان الجلباب يخصها ولقد اعترفت سكينه بانه
جلباب نبوية ولكنها قالت ان العرف السائد بين النساء في الحي هو ان يتبادلن الجلاليب
وانها اعطت نبويه جلبابا واخذت منها هذا الجلباب الذي عثرت عليه المباحث في بيت
سكينه نجحت سكينه كثيرا في مراوغه المباحث لكن ريا اختصرت الطريق واثرت
الاعتراف مبكرا قالت ريا في بدايه اعترافها انها امرأة ساذجة وان الرجال كنوا ياتون الي
حجرتها بالنساء اثناء غيابها ثم يقتلون النساء قبل حضورها وانها لم تحضر سوي عمليه
قتل واحدة وانفردت النيابه باكبر شاهدة اثبات في القضيه بديعه بنت ريا التي طلبت
الحصول علي الامان قبل الاعترافات كي لا تنتقم منها خالتها سكينه وزوجها وبالفعل
طمانوها فاعترفت بوقائع استدراج النساء الي بيت خالتها وقيام الرجال بذبحهن ودفنهن
ورغم الاعترافات الكامله لبديعه الا انها حاولت ان تخفف من دور امها ريا ولو علي
حساب خالتها سكينه بينما كانت سكينه حينما تعترف بشكل نهائي تخفف من دور
زوجها ثم تعلن امام وكيل النيابه انها غارقه في حبه وتطلب ان يعذروها بعد ان علمت
سكينه ان ريا اعترفت في مواجهة بينهما امام النيابه قالت سكينه ان ريا هي اختها
الكبيرة وتعلم اكثر منها بشؤون الحياه وانها ستعترف مثلها بكل شئ وجاءت اعترافات
سكينه كالقنبله المدويه قالت في اعترافاتها لما اختي ريا عزلت للبيت المشؤم في
شارع علي بك الكبير وانا عزلت في شارع ماكوريس جاءتني ريا تزورني في يوم كانت
رجلي فيه متورمه وطلبت ريا ان اذهب معها الي بيتها اعتذرت لعدم قدرتي علي
المشي لكن ريا شجعتني لغاية ما قمت معهاواحنا ماشيين لقيتها بتحكيلي عن جارتنا
هانم اللي اشترت كام حته ذهب قلت لها (وماله دي غلبانه) قالت لي(لالازم نز علوها
ام دم تقيل دي) ولما وصلنا بيت ريا لقيت هناك زوجي عبدالعال وحسب الله زوج ريا
وعرابي وعبد الرازق الغرفه كانت مظلمه وكنت هصرخ لما شفت جثة هانم وهي ميته
وعينيها مفتوحية تحت الدكه الرجاله كانوا بيحفروا تحت الصندرة ولما شعروا اني خايفه
قالوا لي احنا اربعه وبرة في ثمانيه واذا اتكلمت هيعملوا فيا زي هانم كنت خايفه قوي
لكني قلت لنفسي وانا مالي طالما الحاجه دي محصلتش في بيتي وبعد ما دفنوا
الجثه اعطوني ثلاثه جنيهات رحت عالجت بيهم رجلي ودفعت اجرة الحلاق اللي
فتحلي الخراج بس وانا راجعه قلت لنفسي انهم كدة معايا علشان ابقي شريكه لهم
ويضمنوا اني مافتحش بقي وتروي سكينه في باقي اعترافاتها قصه قتل 17 سيدة
وفتاة لكنها تؤكد ان اختها ريا هي التي ورطتها في المرة الاولي مقابل ثلاثه جنيهات
وبعد ذلك كانت تحصل علي نصيبها من كل جريمه دون ان تملك الاعتراض خوفا من ان
يقتلها عبدالعال ورجاله
وتتوالي اعترافات المتهمين عبدالعال الشاب الذي بدا حياته في ظروف لا دخل لارادته
فيها طلب منه اهله ان يتزوج ارمله اخيه فلم يعترض ولم يدري انه سيتزوج اكبر
سفاحه نساء في تاريخ الجريمه وحسب الله الشاب الذي ارتمي في احضان سكينه
اربع سنوات بعيدا عن امه التي تحضر فجاة للسؤال عن ابنها الجاحد فتكتشف انه تزوج
من سكينه وتلتقي بها ام حسب الله فتبكي الام وتطلب من ابنها ان يطلق هذة
السيدة فورا لكن حسب الله يجرفه تيار الحب الي سكينه ثم تجرفه سكينه الي حبل
المشنقه ليتذكر وهو امام عشماوي انه لو استجاب لنصيحه امه لكانت الحياة من
نصيبه حتي يلقي ربه برضاء الوالدين وليس بفضيحه مدويه كانت وراء كل متهم حكايه
ووراء كل قتيله ماساة
ووضعت النيابه يدها علي كافه التفاصيل ليقدم رئيس النيابه مرافعه رائعه في جلسه
المحاكمه التي انعقدت يوم 10 مايو عام 1921 وكان حضور المحاكمه بتذاكر خاصه اما
الجمهور العادي الذي كان يزدحم بشده لمشاهده المتهمين في القفص فكان يقف
خلف حواجز خشبيه وقال رئيس النيابه في مرافعته التاريخيه
هذة الجريمه من افظع الجرائم وهي اول جريمه من نوعها حتي ان الجمهور الذي
حضرها كان يريد تمزيق المتهمين اربا قبل وصولهم الي القضاء هذة العصابه تكونت منذ
حوالي ثلاث سنوات وقد نزح المتهمون من الصعيد الي بني سويف ثم الي كفر الزيات
وكانت سكينه من بنات الهوى لكنها لم تستمر لمرضها وكان زوجها في كفر الزيات
يدعي انه يشتغل في القطن لكنه كان يشتغل بالجرائم والسرقات بعد ذلك سافر
المتهمان حسب الله وعبدالعال واتفقت سكينه وريا علي فتح بيوت للهوي وكان كل من
يتعرض لهما يتصدي له عرابي الذي كان يحميهما وكان عبدالرازق مثله كمثل عرابي
يحمي البيت اللي في حارة النجاة وثبت من التحقيقات ان عرابي هو الذي اشار علي
ريا بفتح بيت شارع علي بك الكبير اما عن موضوع القضيه فقد حصل غياب النساء
بالتوالي وكانت كل من تغيب يبلغ عنها وكانت تلك طريقه عقيمه لان التحريات
والتحقيقات كانت ناقصه مع ان البلاغات كانت تحال الي النيابه وتامر الادارة بالبحث
والتحري عن الغائبات الي ان ظهرت الجثه فعدلت الداخليه طريقه التحقيق عمن يبلغ
عنها واخر من غابت من النساءكانت فردوس يوم 12نوفمبر وحصل التبليغ عنها يوم 15
نوفمبر واثناء عمل التحريات والمحضر عن غيابها كان احد الناس وهو المدعو مرسي
وهو ضعيف البصر يحفر بجوار منزل ريا فعثر علي جثه بني ادم فاخبر خاله الذي ابلغ
البوليس وذهب البوليس الي منزل ريا للاشتباه لانها كانت تبخر منزلها لكن الرائحه
الكريهه تغلبت علي البخور فكبس البوليس علي المنزل وسالت ريا فكانت اول كلمه
قالتها ان عرابي حسان هو القاتل بعد ان ارشدت عن الجثث وتم العثور علي ثلاث جثث
واتهمت ريا احمد الجدر وقالت ان عديله كانت تقود النساء للمنزل واتضح غير ذلك وان
عديله لم تذهب الي بيت ريا الا مرة واحدة وان اتهامها في غير محله واعترفت سكينه
ايضا اعترافا اوضح من اعتراف ريا ثم احضر حسب الله وعبدالعال وامامهما قالت ريا
وسكينه نحن اعترفنا فاعترف كل منهما اعترافات لا تشوبها اي شائبه وعندما بدا
رئيس النيابه يتحدث عن المتهمه امينه بنت منصور قالت امينه انا مظلومه فصاحت فيها
سكينه من داخل قفص الاتهام ازاي مظلومه وفي جثه مدفونه في بيتك دي انتي اصل
كل شئ من الاول ويستطرد رئيس النيابه ليصل الي ذروة الاثارة في مرافعته حينما
يقول :ان النيابه تطلب الحكم بالاعدام علي المتهمين السبعه الاول بمن فيهم
(الحرمتين)ريا وسكينه لان الاسباب التي كانت تبرر عدم الحكم بالاعدام علي النسوة
قد زالت وهي ان الاعدام كان يتم خارج السجن اما الان فالاعدام يتم داخل السجن
وتطلب النيابه معاقبه المتهمين الثاني والتاسع بالاشغال الشاقه المؤبدة ومعاقبه
الصائغ بالحبس ست سنوات هذا ما حكمت به المحكمة بجلستها العلنية المنعقدة
بسراى محكمة الاسكندرية الاهلية
فى يوم
الاثنين 16 مايو سنة 1921 الموافق 8 رمضان سنة 1339)
رئيس المحكمة
ملاحظة
هذه القضية قيدت بجدول النقض تحت رقم 1937 سنة 38 قضائية
وحكم فيها من محكمة النقض والإبرام برفض الطعن فى 30 اكتوبر سنة 1921
ونفذ حكم الاعدام داخل الاسكندرية فى 21 و 22 ديسمبر سنة1921