صقر النوايف
02-09-2006, 07:57 PM
وصايا في عصر الأزمات
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد
فإن المتأمل لواقع الأمة يدرك تماما ما يحيط بها من أزمات تتفاوت على حسب كيفيتها ومحاورها ومدى تأثيرها والطبقة الفئوية التي تتعلق بها , كما تتنوع أيضاَ بحسب اهتماماتها والمؤسسات والأصعدة التابعة لها , وبعرضها وبصورة مختصرة وسريعة فإن هناك أزمات يعيشها الإنسان مع نفسه وطالما لازمته في حياته , الأمر الذي صعب عليه أن يعالج ولو جزء يسير من الداء الذي سببته هذه الأزمات ويتمثل هذا النوع من الأزمات في بعد الإنسان عن ربه جل وعلا وعصيانه لأوامره , واقتراف ما نهى عنه وزجر , وعدم تبعيته لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم , والتمادي في الباطل , والزهد عن الحق والفضيلة , والاهتمام بسفا سف الأمور , والسعي وراء ملذات الدنيا بدون مراقبة أو محاسبة , وتتنقل هذه الأزمات وتتوسع دائرتها حتى تصبح على مستوى البيت المسلم , فتجد فيه تمرد الأبناء على آبائهم , وسطحية معظم الآباء في فنون التربية الإسلامية الصحيحة , ويئن البيت المسلم أيضاَ منذ زمن بعيد من دخول المنكرات والمعاصي إليه , وضعف القوامة لدى كثير من الرجال وانتقالها إلى الزوجة وهكذا حتى تتوسع دائرة الأزمات فتصبح على صعيد المسجد أو الجامع وتتمثل في التأخر عن صلاة الجماعة , والتحاسد والتباغض والتدابر بين جيران المسجد أو الحي , وعزوف إمام المسجد عن جماعته وبعده عنهم وقلة النشاطات التوعوية وحلقات القرآن في المسجد , وتتوسع تلك الدئراة حتى تكون علي المستوي المؤسسة التعليمة فمن إهمال الطلاب في التلقي ,إلي عدم كفاءة من أوكل إليهم مهمة تعليم أبناءنا , إلي اختلاف التربويين في المناهج وطرق التدريس , وهكذا حتي تنتقل تلك الأزمات على مستوي جميع قطاعات القطر أو الدولة فتجد تسيب الموظفين في أعمالهم , وانعدام معني الأمانة عند بعضهم وتعطيل مصالح المسلمين وتأخير معاملاتهم , وهكذا حتى تصبح الأزمات على مستوي الوطن فتجد العصيان لولاة الأمر , ومن ثم التمزق والتمذهب في البلد الواحد إلى أن جاءت مسألة التكفير والتفجير عند البعض , الأمر الذي جعل الأمة بأجمعها تقع تحت الكثير من ألازمات فاحتل العدو أرض المسلمين, وهّمشت الأصول , وحوربت الثوابت , وانتشرت كلمة الضلال والفساد والعدوان .
ومع كل ما تقدم وغيرة فإن السؤال الذي يضع نفسه هنا هو ما واجب المسلم تجاه هذه الأزمات ؟ وكيف له أن يخلص نفسه وغيره منها ؟
وللإجابة على هذا السؤال فإليك ــ أخي الكريم ــ ثلاث وصايا أوصي بها نفسي وإياك وجميع المؤمنين لعلها تكون علاجاَ ناجعاَ في التصدي لهذه الأزمات ومحاولة التقليل من تأثيرها أو إزالتها إن أمكن ذلك .
الوصية الأولي :.
إن صلاح مجتمعك من صلاح نفسك , وصلاح نفسك يعتمد على لزوم طاعة الله سبحانه وتعالي وطاعة نبيه محمد صلي الله وسلم , واجتناب ما نهيا عنه , ولقد أوصت الشريعة الإسلامية بضرورة تقويم الإنسان لنفسه , ومحاسبتها وتنقيتها من كل ذنب وخطيئة قال الله تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }المائدة105:." , بل إن من محاسنها أن أوصى الإنسان بأن يقي نفسه من نار جهنم قبل الآخرين ولو كانوا أهله أو أولاده قال الله تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }التحريم6:.", حتي في دعاء المسلم لربه فحريّ أن يدعوا لنفسه أولاَ وهذه من سنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قال تعالي علي لسان نبيه نوح عليه السلام "{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً }نوح28,ثم إن العبد المسلم إذا أراد إصلاح من حوله فلا بد أن يكون قدوة صالحة لمن حوله كالأب لأبنائه , أو الرئيس لمرؤوسيه , أو المدرس لتلاميذه , إذ يستحيل أن يطاع بشيء هو لا يعمل به أصلا , بل إن ذلك من الأمور المنهي عنها في الشرع أصلا قال تعالي{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }البقرة44 " , ثم إن ذلك من أكبر المقت وأعظم الجرم قال تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ }الصف 3,2"
"وقال أحدهم :.
لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله عار عليك إذا فعلت عظيم
والجميع مطالب بأن يسجل كل واحد منا اعترافاته , ويدون تقصيره , ويعلم تماما بأنة جزء من هذه الأمة يتحمل الكثير من المسئوليات , وأنه ليس بهامشي أو صفر على الشمال أو لا يستفاد منه , بل لدى كل واحد منا الكثير من الخير , ويختزن من الأمور النافعة ما يفيد الأمة بإذن الله , تعمد كما قال عمر رضي الله عنة "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا, وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا" وكما قال أيضا:.
عليك نفسك فتـــش عن معايبها وخل عن عثرات الناس للناس
منقول :47:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد
فإن المتأمل لواقع الأمة يدرك تماما ما يحيط بها من أزمات تتفاوت على حسب كيفيتها ومحاورها ومدى تأثيرها والطبقة الفئوية التي تتعلق بها , كما تتنوع أيضاَ بحسب اهتماماتها والمؤسسات والأصعدة التابعة لها , وبعرضها وبصورة مختصرة وسريعة فإن هناك أزمات يعيشها الإنسان مع نفسه وطالما لازمته في حياته , الأمر الذي صعب عليه أن يعالج ولو جزء يسير من الداء الذي سببته هذه الأزمات ويتمثل هذا النوع من الأزمات في بعد الإنسان عن ربه جل وعلا وعصيانه لأوامره , واقتراف ما نهى عنه وزجر , وعدم تبعيته لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم , والتمادي في الباطل , والزهد عن الحق والفضيلة , والاهتمام بسفا سف الأمور , والسعي وراء ملذات الدنيا بدون مراقبة أو محاسبة , وتتنقل هذه الأزمات وتتوسع دائرتها حتى تصبح على مستوى البيت المسلم , فتجد فيه تمرد الأبناء على آبائهم , وسطحية معظم الآباء في فنون التربية الإسلامية الصحيحة , ويئن البيت المسلم أيضاَ منذ زمن بعيد من دخول المنكرات والمعاصي إليه , وضعف القوامة لدى كثير من الرجال وانتقالها إلى الزوجة وهكذا حتى تتوسع دائرة الأزمات فتصبح على صعيد المسجد أو الجامع وتتمثل في التأخر عن صلاة الجماعة , والتحاسد والتباغض والتدابر بين جيران المسجد أو الحي , وعزوف إمام المسجد عن جماعته وبعده عنهم وقلة النشاطات التوعوية وحلقات القرآن في المسجد , وتتوسع تلك الدئراة حتى تكون علي المستوي المؤسسة التعليمة فمن إهمال الطلاب في التلقي ,إلي عدم كفاءة من أوكل إليهم مهمة تعليم أبناءنا , إلي اختلاف التربويين في المناهج وطرق التدريس , وهكذا حتي تنتقل تلك الأزمات على مستوي جميع قطاعات القطر أو الدولة فتجد تسيب الموظفين في أعمالهم , وانعدام معني الأمانة عند بعضهم وتعطيل مصالح المسلمين وتأخير معاملاتهم , وهكذا حتى تصبح الأزمات على مستوي الوطن فتجد العصيان لولاة الأمر , ومن ثم التمزق والتمذهب في البلد الواحد إلى أن جاءت مسألة التكفير والتفجير عند البعض , الأمر الذي جعل الأمة بأجمعها تقع تحت الكثير من ألازمات فاحتل العدو أرض المسلمين, وهّمشت الأصول , وحوربت الثوابت , وانتشرت كلمة الضلال والفساد والعدوان .
ومع كل ما تقدم وغيرة فإن السؤال الذي يضع نفسه هنا هو ما واجب المسلم تجاه هذه الأزمات ؟ وكيف له أن يخلص نفسه وغيره منها ؟
وللإجابة على هذا السؤال فإليك ــ أخي الكريم ــ ثلاث وصايا أوصي بها نفسي وإياك وجميع المؤمنين لعلها تكون علاجاَ ناجعاَ في التصدي لهذه الأزمات ومحاولة التقليل من تأثيرها أو إزالتها إن أمكن ذلك .
الوصية الأولي :.
إن صلاح مجتمعك من صلاح نفسك , وصلاح نفسك يعتمد على لزوم طاعة الله سبحانه وتعالي وطاعة نبيه محمد صلي الله وسلم , واجتناب ما نهيا عنه , ولقد أوصت الشريعة الإسلامية بضرورة تقويم الإنسان لنفسه , ومحاسبتها وتنقيتها من كل ذنب وخطيئة قال الله تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }المائدة105:." , بل إن من محاسنها أن أوصى الإنسان بأن يقي نفسه من نار جهنم قبل الآخرين ولو كانوا أهله أو أولاده قال الله تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }التحريم6:.", حتي في دعاء المسلم لربه فحريّ أن يدعوا لنفسه أولاَ وهذه من سنن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قال تعالي علي لسان نبيه نوح عليه السلام "{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً }نوح28,ثم إن العبد المسلم إذا أراد إصلاح من حوله فلا بد أن يكون قدوة صالحة لمن حوله كالأب لأبنائه , أو الرئيس لمرؤوسيه , أو المدرس لتلاميذه , إذ يستحيل أن يطاع بشيء هو لا يعمل به أصلا , بل إن ذلك من الأمور المنهي عنها في الشرع أصلا قال تعالي{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }البقرة44 " , ثم إن ذلك من أكبر المقت وأعظم الجرم قال تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ }الصف 3,2"
"وقال أحدهم :.
لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله عار عليك إذا فعلت عظيم
والجميع مطالب بأن يسجل كل واحد منا اعترافاته , ويدون تقصيره , ويعلم تماما بأنة جزء من هذه الأمة يتحمل الكثير من المسئوليات , وأنه ليس بهامشي أو صفر على الشمال أو لا يستفاد منه , بل لدى كل واحد منا الكثير من الخير , ويختزن من الأمور النافعة ما يفيد الأمة بإذن الله , تعمد كما قال عمر رضي الله عنة "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا, وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا" وكما قال أيضا:.
عليك نفسك فتـــش عن معايبها وخل عن عثرات الناس للناس
منقول :47: