هبهوبه
10-06-2006, 05:17 AM
توقف الزمن .. توقف الحضور .. وغبت أنت .. غبت .. وها أنا أتحدى رقصة الموت في جوانحي التي تعتادني .. كلما افترقنا .. قوية جداً .. لا كما تزعمون أن الضعف احتلني .. وأنك بوصلتي .. وأنك الاتجاهات ..
بداية ..
أيها الحصان البري .. تعال إلى حقول الرفض وانظر هزيمة الشمس .. لا تسألني أي حديث .. فصوتي مكتوم وعلى عيني عصابة .. وكل منا يقف على جرف الهاوية .. لم أفتقدك فقط .. أحس أنك نزعت معك النبض .. سرقت الهدوء .. سلبت الحياة .. لا تدهش إذا ساقتك أقدامك نحوي لتسألني عن أجنحتي المكسورة .. لأني سأبادرك بالسؤال عن إرادتك الغائبة ..
اتهم .. وأنت تمطر في حنجرتي .. أجرح وأنت وشم من جمر مطبوع على جلدي .. أفضح المعاني المخبأة تحت رداء هزيمتك .. وسأكشف لك عن دم التعب الذي يركض في شراييني .. أعرف .. مهموم .. ومتعب ..
نعم عدت فارساً أصيلاً .. وحملت عودتك في تجاويف قلبي وغرست خناجري في الشفاه التي قالت عنك انشدتك لحنا جميلاً ومضينا نقطع العهود في شارع تنزلق فيه أقدامنا نتماسك وأغضبت عني وأنا أصرخ فيك وأنت تملؤك المثالب والمناقص .. وخلت أني بذلك اخترقت الحاجز بيد أني اكتشفت الآن أنه أمامي وما اخترقني سوى الوجع, وخشيت من فوهة الرفض التي يزمجرون بها .. خفت من موسم أسود ..يخمد معه الشوق والترقب .. خفت ..خفت أن أكون غيمة تسكن أعماقك ويأتي يوم يتبخر بحرك بالضجر والسأم مني .. واتبدد بدون أن أهطل .. وكنت النذير .. لك يا رفيق العمر .. يا أجمل الحلم .. لكننا خسرنا الرهان .. لأنك أضعت الأمان .. وهكذا فجأة يوأد حلمنا .. فمن الملوم .. أنت وأنا .. أم هم ..
تعال يا سيد الرجال .. انظر إليَّ عنيفة أحمل وداعة .. أطل على وجع حملته هذه السنوات .. وحلم صغير رعيته بدماء العين .. بذرته بين أجفاني .. فرشت له سماء تسامحي .. تسامقت جذوره على سلم صنته باكفاني .. عبث في أغوار رئتي .. وتركتها تشتاق للحياة .. وجرح خائف ظلت عليه من هجير الرفض حميته من ذئاب النزف وظل وطناً مفتوحاً لجيوش جبروتك .. ! لا تسأل لماذا أطفأت مدينتي الأنوار .. أضنت من صادر الضوء وخنق الفتيل .. رأيتك قبل هذه العاصفة مضيئاً منيراً .. مبهراً .. مسافراً معي لمدن بيضاء .. ولأنك هكذا .. سألت أن تقيم الأوتاد التي انهارت وتبني المرافئ التي غرقت تنادي السفن .. تسخر أمواج البحر .. تصرخ في هدوء الأسماك وتجمع لآلئ الوعد القادم لحوريتك ويلبسونها قادم أمان .. تقلع وأنت قبطان العمر .. لكنك خذلتني ونشرت .. نقطاً صادرت الوعود النقية ..
يا سيدي .. لا تجعلهم يلوكون بسيرتنا .. بقصتنا .. بفصول حكايتنا .. نحن كنا الطهر والنقاء .. ولا نفكر بما رحل .. لا تسأل لماذا افترقنا بلا وداع .. أنت أضعتني .. وبقيت أنا أراقبك من بعيد .. وأحملك مسؤولية ما حدث ..
علوت بك .. هبطت بي .. انتصرت بي .. وهزمتني فيك .. كلما تذكرت أنك غيبت الإرادة .. وغيبتني معها .. لا تسمع هذه الكلمات الجوفاء .. أغلق قلبك .. صم أذنك .. أزجر كل الصحف والأوراق التي نشرت هذه الهذيان .. ودعني احتضر على رصيف بارد من الذكرى في مدينة كل مصابيحها شاحبة .. مطفأة .. وهاجمني بأقسى النعوت وألبسني رداء الجنون .. لكن يا سيدي حين تغيب الإرادة يجب أن نسور مشاعرنا أو نحكم عليها بالإعدام .. !!
هكذا يجب أن يكون وحينها يموت الحلم .. توأد الأماني .. تحاكمنا سنوات العمر !!
أعرف .. مهموم ومتعب ..
مثلك أنا .. مهمومة .. متعبة .. في عيوني انحبس المطر .. وانتكس الشجر .. ارتجف النور تغادرني أنت .. وأنا ساخطة على السنوات التي جعلت مرفأك الحياة .. وبعده الفناء .. و .. يسألون أين الحصان البري .. وأقول .. هدم حلمنا .. وغاب ..
يا سيدي .. تلك الأشجار التي رأيتها وأنا عائدة ترقص كانت مشانق .. والأحلام التي كانت رفيقاً ليست إلا فقاعات .. وذاك القمر الذي أطل عليَّ ونجومه السواهر كانوا يضحكون .. اليوم البسوا السواد وقدموا معزين والمطر الذي هطلت به غيوم الوعود .. كان جدباً وجافاً .. العصافير .. استحالت إلى غربان ونسور..
هذا الفضاء الذي ملأته الحرية والبهجة والانطلاق أمسى خانقاً .. خانقاً .. ولا شيء .. سوى .. غيابك .. ورقصة الموت الأخيرة
بداية ..
أيها الحصان البري .. تعال إلى حقول الرفض وانظر هزيمة الشمس .. لا تسألني أي حديث .. فصوتي مكتوم وعلى عيني عصابة .. وكل منا يقف على جرف الهاوية .. لم أفتقدك فقط .. أحس أنك نزعت معك النبض .. سرقت الهدوء .. سلبت الحياة .. لا تدهش إذا ساقتك أقدامك نحوي لتسألني عن أجنحتي المكسورة .. لأني سأبادرك بالسؤال عن إرادتك الغائبة ..
اتهم .. وأنت تمطر في حنجرتي .. أجرح وأنت وشم من جمر مطبوع على جلدي .. أفضح المعاني المخبأة تحت رداء هزيمتك .. وسأكشف لك عن دم التعب الذي يركض في شراييني .. أعرف .. مهموم .. ومتعب ..
نعم عدت فارساً أصيلاً .. وحملت عودتك في تجاويف قلبي وغرست خناجري في الشفاه التي قالت عنك انشدتك لحنا جميلاً ومضينا نقطع العهود في شارع تنزلق فيه أقدامنا نتماسك وأغضبت عني وأنا أصرخ فيك وأنت تملؤك المثالب والمناقص .. وخلت أني بذلك اخترقت الحاجز بيد أني اكتشفت الآن أنه أمامي وما اخترقني سوى الوجع, وخشيت من فوهة الرفض التي يزمجرون بها .. خفت من موسم أسود ..يخمد معه الشوق والترقب .. خفت ..خفت أن أكون غيمة تسكن أعماقك ويأتي يوم يتبخر بحرك بالضجر والسأم مني .. واتبدد بدون أن أهطل .. وكنت النذير .. لك يا رفيق العمر .. يا أجمل الحلم .. لكننا خسرنا الرهان .. لأنك أضعت الأمان .. وهكذا فجأة يوأد حلمنا .. فمن الملوم .. أنت وأنا .. أم هم ..
تعال يا سيد الرجال .. انظر إليَّ عنيفة أحمل وداعة .. أطل على وجع حملته هذه السنوات .. وحلم صغير رعيته بدماء العين .. بذرته بين أجفاني .. فرشت له سماء تسامحي .. تسامقت جذوره على سلم صنته باكفاني .. عبث في أغوار رئتي .. وتركتها تشتاق للحياة .. وجرح خائف ظلت عليه من هجير الرفض حميته من ذئاب النزف وظل وطناً مفتوحاً لجيوش جبروتك .. ! لا تسأل لماذا أطفأت مدينتي الأنوار .. أضنت من صادر الضوء وخنق الفتيل .. رأيتك قبل هذه العاصفة مضيئاً منيراً .. مبهراً .. مسافراً معي لمدن بيضاء .. ولأنك هكذا .. سألت أن تقيم الأوتاد التي انهارت وتبني المرافئ التي غرقت تنادي السفن .. تسخر أمواج البحر .. تصرخ في هدوء الأسماك وتجمع لآلئ الوعد القادم لحوريتك ويلبسونها قادم أمان .. تقلع وأنت قبطان العمر .. لكنك خذلتني ونشرت .. نقطاً صادرت الوعود النقية ..
يا سيدي .. لا تجعلهم يلوكون بسيرتنا .. بقصتنا .. بفصول حكايتنا .. نحن كنا الطهر والنقاء .. ولا نفكر بما رحل .. لا تسأل لماذا افترقنا بلا وداع .. أنت أضعتني .. وبقيت أنا أراقبك من بعيد .. وأحملك مسؤولية ما حدث ..
علوت بك .. هبطت بي .. انتصرت بي .. وهزمتني فيك .. كلما تذكرت أنك غيبت الإرادة .. وغيبتني معها .. لا تسمع هذه الكلمات الجوفاء .. أغلق قلبك .. صم أذنك .. أزجر كل الصحف والأوراق التي نشرت هذه الهذيان .. ودعني احتضر على رصيف بارد من الذكرى في مدينة كل مصابيحها شاحبة .. مطفأة .. وهاجمني بأقسى النعوت وألبسني رداء الجنون .. لكن يا سيدي حين تغيب الإرادة يجب أن نسور مشاعرنا أو نحكم عليها بالإعدام .. !!
هكذا يجب أن يكون وحينها يموت الحلم .. توأد الأماني .. تحاكمنا سنوات العمر !!
أعرف .. مهموم ومتعب ..
مثلك أنا .. مهمومة .. متعبة .. في عيوني انحبس المطر .. وانتكس الشجر .. ارتجف النور تغادرني أنت .. وأنا ساخطة على السنوات التي جعلت مرفأك الحياة .. وبعده الفناء .. و .. يسألون أين الحصان البري .. وأقول .. هدم حلمنا .. وغاب ..
يا سيدي .. تلك الأشجار التي رأيتها وأنا عائدة ترقص كانت مشانق .. والأحلام التي كانت رفيقاً ليست إلا فقاعات .. وذاك القمر الذي أطل عليَّ ونجومه السواهر كانوا يضحكون .. اليوم البسوا السواد وقدموا معزين والمطر الذي هطلت به غيوم الوعود .. كان جدباً وجافاً .. العصافير .. استحالت إلى غربان ونسور..
هذا الفضاء الذي ملأته الحرية والبهجة والانطلاق أمسى خانقاً .. خانقاً .. ولا شيء .. سوى .. غيابك .. ورقصة الموت الأخيرة