الفيصل
12-04-2006, 01:10 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في الديوان الملكي بقصر اليمامة أمس أعضاء الهيئة الرئاسية بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني برئاسة معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف رئيس اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين ونواب رئيس اللقاء معالي الدكتور راشد الراجح الشريف ومعالي الدكتور عبدالله عمر نصيف ومعالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله بن صالح العبيد ومعالي المستشار في الديوان الملكي الامين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الاستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر والمشاركين والمشاركات في اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري الذي عقد بمدينة الجوف خلال الفترة من 7الى 9من شهر ذي القعدة الحالي تحت عنوان "التعليم.. الواقع وسبل التطوير".
وفي بداية الاستقبال أنصت الجميع الى تلاوة آيات من القرآن الكريم مع شرحها وتفسيرها.
ثم تشرف الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.
بعد ذلك ألقى معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف رئيس اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين كلمة أشار فيها الى أنه تنفيذا لتوجيهات المقام الكريم بإجراء حوارات بين مؤسسات الخدمة والمجتمع لمناقشة تطلعات واهتمامات وتوقعات المواطنين والظروف التي تحيط بالخدمة وتحدياتها فقد بدأت هذه السلسلة بقطاع التعليم.
وتحدث معاليه عن اختلاف التحديات التي تواجهها مؤسسات الخدمة في الوقت الحاضر عن التحديات التي كانت تواجهها في الماضي مشيرا الى أن المدرسة كانت هي المصدر الوحيد للتغذية الفكرية في السابق، بينما تعددت مصادر التغذية الفكرية حاليا مما يزيد من مسؤولية المدرسة في تصحيح الافكار الخاطئة ومن ثم تدريس الصحيح والسليم.
وقال معاليه "أن مما يزيد هذا التحدي أن مصادر التغذية الفكرية في مجال الانسانيات في الغالب تكون متحيزة سياسيا وعقائديا".
واستشهد الحصين بالصراع الذي شهده العالم في القرن المنصرم بين الشيوعية والرأسمالية والذي انتهى بهزيمة الشيوعية نتيجة لهشاشة القوة المعنوية التي تملكها.
وقال معالي رئيس اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري "بعد غياب الشيوعية كان لا بد للجانب الآخر من عدو بديل وكان الاختيار التاريخي الاسلام الذي تم تشويهه وربطه بالارهاب والعنف الشرير".
وتطرق معاليه الى الصراع بين القيم الانسانية مشيرا الى انه صراع قديم، حيث كان يوجد مع نشوء الاسلام صراع بين القيم ولكن المسلم يدرك الفرق الواضح بين قيمه والقيم المخالفة ويعتز بقيمه ويبدي رأيه في القيم المخالفة ومن قيم الاسلام الايمان بأن الارض تتسع لقيم مختلفة ولطرق من الحياة مختلفة، كما أن من قيم الاسلام التعايش بين القيم المختلفة.
وأشار الى التعايش في ظل حكم الاسلام بين جميع الفئات مع المحافظة على قيمها وهويتها الثقافية، بينما استمرت حرب دينية في أوروبا لمدة ثلاثين سنة واستمرت محاكم التفتيش أكثر من ثلاثة قرون وأبيدت شعوب بأكملها.
وقال معالي الشيخ الحصين "أننا الآن نرى التاريخ يعيد نفسه. نرى الاسلام ينتصر ليس بسبب أن المسلمين أضيفت لهم قوة جديدة تغير من معدل التوازن، وإنما بسبب الهزائم الاخلاقية بالجانب المقابل، حيث إن واقع الحال كشف عن كيفية الايمان وكيفية تعامل الجانب الآخر مع القيم الانسانية".
وأشار معاليه الى أن القرآن الكريم ندد في أكثر من مائة وعشرين موضعا بسفك الدم والفساد في الارض والعلو فيها ويرفض جميع أنواع الحروب ولا يستثنى منها إلا حرب واحدة يتوفر فيها الدافع الاخلاقي وتحكم بالعدل وتراعي الاعتبارات الانسانية وهذه الحرب ليست إلا الجهاد.
وتحدث معالي الشيخ الحصين عن الاقتصاد وأهميته في الرأسمالية موضحا أن القرآن وضع ثلاثة مبادئ للتعامل مع المال وهي أن يستعمل في وظيفته الطبيعية ويكون قياما للناس وأن لا يكون دولة بين الاغنياء وأن تتحقق العدالة في التعامل "لا تظلمون ولا تظلمون".
وعد معاليه الوقت الحالي مناسبا للبشرية لتكتشف عن طريق المقارنة الدرر السامقة للاخلاقية الاسلامية وتكتشف القوة المعنوية للاسلام وتكتشف قيمه غير القابلة للتآكل والانحلال.
إثر ذلك تشرف معالي الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين بتسليم نسخة من ملخص نتائج اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
كما تشرف معاليه بتسليم نسخة مماثلة لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.
إثر ذلك أكد المهندس عبدالله بن يحيى المعلمي أن التعليم قضية أمة ومستقبل وطن ومصير أجيال مشيرا الى سعي المتحاورين الى بحث تلك الأسس بموضوعية وتجرد وعمق تجمعهم عقيدة راسخة يتفانون في الذود عنها ويوحدهم وطن يتبارون في حبه ويستلهمون كلمات قائدهم فلا تفريط في العقيدة أو الوطن.
ونوّه بما أصدره خادم الحرمين الشريفين من أوامر كريمة تقضي بتخصيص جزء كبير من الفوائض المالية للدولة للرقي بمستوى التعليم ودعم مشاريعه ورفع الطاقة الاستيعابية للمدارس والمعاهد والجامعات.
ولفت النظر الى أن نخبة من أبناء الوطن المجتمعين المتحاورين توصلوا الى أن النظام التعليمي في المملكة يحتاج الى مراجعة شاملة تنطلق من الثوابت الاسلامية الاصيلة وترتكز على التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وتراعي المتغيرات المحلية والعالمية بالاضافة الى تطوير المناهج والمقررات الدراسية وتحسينها وخاصة ما يتعلق برفع مستوى تحصيل الطلبة في العلوم والرياضيات وتبسيط لغة مناهج العلوم الشرعية والانسانية وتأصيل روح التسامح والوسطية فيها وضرورة مراعاة مخرجات التعليم التي تتفق مع احتياجات سوق العمل ليرتقي تعليمنا الى سوق المنافسة العالمية.
وعبر شبكة الصوت المغلقة ألقت الاستاذ المساعد بقسم الكيمياء بجامعة الملك سعود ليلى بنت عبدالكريم الجهيمان كلمة قالت فيها أخاطبك يا خادم الحرمين الشريفين كوالد لانك استطعت دائما ان تتلمس احتياجات أبنائك المواطنين وكقائد لانك قدت وستقود هذا الوطن المعطاء الى مزيد من التقدم والوحدة الوطنية إن شاء الله.
وأوضحت أن التعليم انتشر في المملكة وتم القضاء على الأمية ومنحت منظمة اليونسكو وزارة التربية والتعليم شهادة بذلك وأنشأت الكليات والجامعات وبدأت تنتشر ولقد انتهت الحكومة وفقها الله من مرحلة نشر التعليم ووصلنا الآن الى مرحلة الارتقاء بمستوى التعليم وهو من أهم التحديات التي يواجهها التعليم الآن.
وأضافت تقول: لقد جئنا من جميع أنحاء مملكتنا الحبيبة أستاذات جامعيات ومعلمات ومسؤولات عن التعليم وطالبات هن أمل المستقبل يحدونا الأمل لصياغة رؤية جديدة متكاملة لتشخيص واقع التعليم بجميع أنواعه العام والعالي والفني، حيث قام مركز الملك عبدالعزيز للحوار في الشهور الماضية بعقد اللقاءات التحضيرية في جميع مناطق المملكة لمناقشة موضوع التعليم بمشاركة حوالي الف شخص، كما تم استخدام برامج إحصائية متقدمة لرصد خلاصة الآراء وتصنيفها حسب أهميتها ثم اجتمعنا في اللقاء الختامي في منطقة الجوف لصياغة رؤيتنا المستقبلية عن التعليم بناء على ما تم رصده في اللقاءات التحضيرية ولقد اتفقنا كثيرا واختلفنا قليلا ولا بأس من الاختلاف طالما اتفقنا على ثوابت ديننا الحنيف وأن الوطن للجميع. وفي جلسات الحوار الوطني الذي أذيع على الهواء مباشرة وسمعه الملايين من أبناء الوطن أحسست أننا بدأنا فعلا في تأسيس مبدأ للتحاور الوطني الذي نأمل أن يصل الى كل مكان ليكون التحاور جزءا من ثقافتنا الشعبية.
وأشارت الى أنه كان هناك جلسات مصارحة مع وزراء ومسئولي التعليم واعترفوا ببعض التقصير واستمعوا الى آلامنا وانتقاداتنا واقتراحاتنا وتطلعاتنا ولقد أسعدتنا المشروعات المستقبلية وفرحنا كثيرا بما سمعناه من منجزات التعليم الفني الذي سيوفر لشبابنا إن شاء الله فرصة كبيرة لمكافحة البطالة وأحسسنا أن الامل بالله ثم بالرقي بالتعليم قد بدأ في الاتساع.بعد ذلك ألقى الدكتور فارس بن حمد النصيري كلمة قال فيها لقد شرفني اخواني وزملائي وأعضاء الحوار الوطني السادس الذي احتضنته منطقة الجوف للفترة من 7الى 9ذى القعدة لهذا العام 7241ه بالتحدث أمامكم يا خادم الحرمين الشريفين عن هذا اللقاء ولقد اسعد وشرف أهالى المنطقة إقامة هذا اللقاء على أرض الجوف مما أثلج صدورهم فجاء تفاعلهم قويا مستجيبا لهذا الحدث المهم لابناء الوطن عامة وكان موضوعه "التعليم.. الواقع وسبل التطوير".
وقدم اسمى آيات الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي العهد الامين باسم زملائه وزميلاته المشاركين والمشاركات على ما يسر لابناء المجتمع على مختلف شرائحه وقطاعاته ومستوياتهم بالجلوس على طاولة الحوار الوطني لبحث ومراجعة قضايا الوطن وتقديم الرؤى المشتركة لسبل التطوير الذي كان الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رعاه الله -بحق الرائد والمصلح باطلاق مشروع الحوار الوطني من خلال "مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني" قبل أربعة أعوام قد أينعت ثماره الآن ولله الحمد. وقال: إن حواراتنا الآن تقام عمل جاد تسوده روح الشورى وحرية الرأي لبحث ما يواجه بلادنا من قضايا واشكاليات وطرح الحلول المقترحة لصاحب القرار بدافع من الغيرة وحب الوطن.
وأضاف يقول: انه خلال أيام ثلاثة سار الحوار الوطني بمنطقة الجوف بحثت قضايا التعليم العام والتعليم العالي والتعليم الفني من قبل المتحاورين والمتحاورات وبمشاركة معالي الوزراء وكبار المختصين في هذه القطاعات الثلاثة وقد أدلى كل بدلوه نحو أعطاء تصور مستقبلي لما سيكون عليه التعليم في هذه البلاد الطاهرة مستشعرين روح المسؤولية والامانة نحو الوصول الى مخرجات التعليم بكل مستوياته وتخصصاته لصياغة الاجيال القادمة من أبناء الوطن ليكونوا على درجة عالية من العلم والفكر لسد احتياج سوق العمل ورفع مستوى الأداء لنهضة البلاد بسواعد أبنائها آخذين في الحسبان ترسيخ مفاهيم حب الوطن في نفوس الناشئة والانتماء والولاء الصادق متمسكين بالثوابت الاساسية لهذا البلد المسلم حاملين على عاتقهم استمرار تطور بلادنا الغالية الى أفضل المستويات.
يتبـــع
استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام في الديوان الملكي بقصر اليمامة أمس أعضاء الهيئة الرئاسية بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني برئاسة معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف رئيس اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين ونواب رئيس اللقاء معالي الدكتور راشد الراجح الشريف ومعالي الدكتور عبدالله عمر نصيف ومعالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله بن صالح العبيد ومعالي المستشار في الديوان الملكي الامين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الاستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر والمشاركين والمشاركات في اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري الذي عقد بمدينة الجوف خلال الفترة من 7الى 9من شهر ذي القعدة الحالي تحت عنوان "التعليم.. الواقع وسبل التطوير".
وفي بداية الاستقبال أنصت الجميع الى تلاوة آيات من القرآن الكريم مع شرحها وتفسيرها.
ثم تشرف الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.
بعد ذلك ألقى معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف رئيس اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين كلمة أشار فيها الى أنه تنفيذا لتوجيهات المقام الكريم بإجراء حوارات بين مؤسسات الخدمة والمجتمع لمناقشة تطلعات واهتمامات وتوقعات المواطنين والظروف التي تحيط بالخدمة وتحدياتها فقد بدأت هذه السلسلة بقطاع التعليم.
وتحدث معاليه عن اختلاف التحديات التي تواجهها مؤسسات الخدمة في الوقت الحاضر عن التحديات التي كانت تواجهها في الماضي مشيرا الى أن المدرسة كانت هي المصدر الوحيد للتغذية الفكرية في السابق، بينما تعددت مصادر التغذية الفكرية حاليا مما يزيد من مسؤولية المدرسة في تصحيح الافكار الخاطئة ومن ثم تدريس الصحيح والسليم.
وقال معاليه "أن مما يزيد هذا التحدي أن مصادر التغذية الفكرية في مجال الانسانيات في الغالب تكون متحيزة سياسيا وعقائديا".
واستشهد الحصين بالصراع الذي شهده العالم في القرن المنصرم بين الشيوعية والرأسمالية والذي انتهى بهزيمة الشيوعية نتيجة لهشاشة القوة المعنوية التي تملكها.
وقال معالي رئيس اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري "بعد غياب الشيوعية كان لا بد للجانب الآخر من عدو بديل وكان الاختيار التاريخي الاسلام الذي تم تشويهه وربطه بالارهاب والعنف الشرير".
وتطرق معاليه الى الصراع بين القيم الانسانية مشيرا الى انه صراع قديم، حيث كان يوجد مع نشوء الاسلام صراع بين القيم ولكن المسلم يدرك الفرق الواضح بين قيمه والقيم المخالفة ويعتز بقيمه ويبدي رأيه في القيم المخالفة ومن قيم الاسلام الايمان بأن الارض تتسع لقيم مختلفة ولطرق من الحياة مختلفة، كما أن من قيم الاسلام التعايش بين القيم المختلفة.
وأشار الى التعايش في ظل حكم الاسلام بين جميع الفئات مع المحافظة على قيمها وهويتها الثقافية، بينما استمرت حرب دينية في أوروبا لمدة ثلاثين سنة واستمرت محاكم التفتيش أكثر من ثلاثة قرون وأبيدت شعوب بأكملها.
وقال معالي الشيخ الحصين "أننا الآن نرى التاريخ يعيد نفسه. نرى الاسلام ينتصر ليس بسبب أن المسلمين أضيفت لهم قوة جديدة تغير من معدل التوازن، وإنما بسبب الهزائم الاخلاقية بالجانب المقابل، حيث إن واقع الحال كشف عن كيفية الايمان وكيفية تعامل الجانب الآخر مع القيم الانسانية".
وأشار معاليه الى أن القرآن الكريم ندد في أكثر من مائة وعشرين موضعا بسفك الدم والفساد في الارض والعلو فيها ويرفض جميع أنواع الحروب ولا يستثنى منها إلا حرب واحدة يتوفر فيها الدافع الاخلاقي وتحكم بالعدل وتراعي الاعتبارات الانسانية وهذه الحرب ليست إلا الجهاد.
وتحدث معالي الشيخ الحصين عن الاقتصاد وأهميته في الرأسمالية موضحا أن القرآن وضع ثلاثة مبادئ للتعامل مع المال وهي أن يستعمل في وظيفته الطبيعية ويكون قياما للناس وأن لا يكون دولة بين الاغنياء وأن تتحقق العدالة في التعامل "لا تظلمون ولا تظلمون".
وعد معاليه الوقت الحالي مناسبا للبشرية لتكتشف عن طريق المقارنة الدرر السامقة للاخلاقية الاسلامية وتكتشف القوة المعنوية للاسلام وتكتشف قيمه غير القابلة للتآكل والانحلال.
إثر ذلك تشرف معالي الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين بتسليم نسخة من ملخص نتائج اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
كما تشرف معاليه بتسليم نسخة مماثلة لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.
إثر ذلك أكد المهندس عبدالله بن يحيى المعلمي أن التعليم قضية أمة ومستقبل وطن ومصير أجيال مشيرا الى سعي المتحاورين الى بحث تلك الأسس بموضوعية وتجرد وعمق تجمعهم عقيدة راسخة يتفانون في الذود عنها ويوحدهم وطن يتبارون في حبه ويستلهمون كلمات قائدهم فلا تفريط في العقيدة أو الوطن.
ونوّه بما أصدره خادم الحرمين الشريفين من أوامر كريمة تقضي بتخصيص جزء كبير من الفوائض المالية للدولة للرقي بمستوى التعليم ودعم مشاريعه ورفع الطاقة الاستيعابية للمدارس والمعاهد والجامعات.
ولفت النظر الى أن نخبة من أبناء الوطن المجتمعين المتحاورين توصلوا الى أن النظام التعليمي في المملكة يحتاج الى مراجعة شاملة تنطلق من الثوابت الاسلامية الاصيلة وترتكز على التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وتراعي المتغيرات المحلية والعالمية بالاضافة الى تطوير المناهج والمقررات الدراسية وتحسينها وخاصة ما يتعلق برفع مستوى تحصيل الطلبة في العلوم والرياضيات وتبسيط لغة مناهج العلوم الشرعية والانسانية وتأصيل روح التسامح والوسطية فيها وضرورة مراعاة مخرجات التعليم التي تتفق مع احتياجات سوق العمل ليرتقي تعليمنا الى سوق المنافسة العالمية.
وعبر شبكة الصوت المغلقة ألقت الاستاذ المساعد بقسم الكيمياء بجامعة الملك سعود ليلى بنت عبدالكريم الجهيمان كلمة قالت فيها أخاطبك يا خادم الحرمين الشريفين كوالد لانك استطعت دائما ان تتلمس احتياجات أبنائك المواطنين وكقائد لانك قدت وستقود هذا الوطن المعطاء الى مزيد من التقدم والوحدة الوطنية إن شاء الله.
وأوضحت أن التعليم انتشر في المملكة وتم القضاء على الأمية ومنحت منظمة اليونسكو وزارة التربية والتعليم شهادة بذلك وأنشأت الكليات والجامعات وبدأت تنتشر ولقد انتهت الحكومة وفقها الله من مرحلة نشر التعليم ووصلنا الآن الى مرحلة الارتقاء بمستوى التعليم وهو من أهم التحديات التي يواجهها التعليم الآن.
وأضافت تقول: لقد جئنا من جميع أنحاء مملكتنا الحبيبة أستاذات جامعيات ومعلمات ومسؤولات عن التعليم وطالبات هن أمل المستقبل يحدونا الأمل لصياغة رؤية جديدة متكاملة لتشخيص واقع التعليم بجميع أنواعه العام والعالي والفني، حيث قام مركز الملك عبدالعزيز للحوار في الشهور الماضية بعقد اللقاءات التحضيرية في جميع مناطق المملكة لمناقشة موضوع التعليم بمشاركة حوالي الف شخص، كما تم استخدام برامج إحصائية متقدمة لرصد خلاصة الآراء وتصنيفها حسب أهميتها ثم اجتمعنا في اللقاء الختامي في منطقة الجوف لصياغة رؤيتنا المستقبلية عن التعليم بناء على ما تم رصده في اللقاءات التحضيرية ولقد اتفقنا كثيرا واختلفنا قليلا ولا بأس من الاختلاف طالما اتفقنا على ثوابت ديننا الحنيف وأن الوطن للجميع. وفي جلسات الحوار الوطني الذي أذيع على الهواء مباشرة وسمعه الملايين من أبناء الوطن أحسست أننا بدأنا فعلا في تأسيس مبدأ للتحاور الوطني الذي نأمل أن يصل الى كل مكان ليكون التحاور جزءا من ثقافتنا الشعبية.
وأشارت الى أنه كان هناك جلسات مصارحة مع وزراء ومسئولي التعليم واعترفوا ببعض التقصير واستمعوا الى آلامنا وانتقاداتنا واقتراحاتنا وتطلعاتنا ولقد أسعدتنا المشروعات المستقبلية وفرحنا كثيرا بما سمعناه من منجزات التعليم الفني الذي سيوفر لشبابنا إن شاء الله فرصة كبيرة لمكافحة البطالة وأحسسنا أن الامل بالله ثم بالرقي بالتعليم قد بدأ في الاتساع.بعد ذلك ألقى الدكتور فارس بن حمد النصيري كلمة قال فيها لقد شرفني اخواني وزملائي وأعضاء الحوار الوطني السادس الذي احتضنته منطقة الجوف للفترة من 7الى 9ذى القعدة لهذا العام 7241ه بالتحدث أمامكم يا خادم الحرمين الشريفين عن هذا اللقاء ولقد اسعد وشرف أهالى المنطقة إقامة هذا اللقاء على أرض الجوف مما أثلج صدورهم فجاء تفاعلهم قويا مستجيبا لهذا الحدث المهم لابناء الوطن عامة وكان موضوعه "التعليم.. الواقع وسبل التطوير".
وقدم اسمى آيات الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي العهد الامين باسم زملائه وزميلاته المشاركين والمشاركات على ما يسر لابناء المجتمع على مختلف شرائحه وقطاعاته ومستوياتهم بالجلوس على طاولة الحوار الوطني لبحث ومراجعة قضايا الوطن وتقديم الرؤى المشتركة لسبل التطوير الذي كان الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رعاه الله -بحق الرائد والمصلح باطلاق مشروع الحوار الوطني من خلال "مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني" قبل أربعة أعوام قد أينعت ثماره الآن ولله الحمد. وقال: إن حواراتنا الآن تقام عمل جاد تسوده روح الشورى وحرية الرأي لبحث ما يواجه بلادنا من قضايا واشكاليات وطرح الحلول المقترحة لصاحب القرار بدافع من الغيرة وحب الوطن.
وأضاف يقول: انه خلال أيام ثلاثة سار الحوار الوطني بمنطقة الجوف بحثت قضايا التعليم العام والتعليم العالي والتعليم الفني من قبل المتحاورين والمتحاورات وبمشاركة معالي الوزراء وكبار المختصين في هذه القطاعات الثلاثة وقد أدلى كل بدلوه نحو أعطاء تصور مستقبلي لما سيكون عليه التعليم في هذه البلاد الطاهرة مستشعرين روح المسؤولية والامانة نحو الوصول الى مخرجات التعليم بكل مستوياته وتخصصاته لصياغة الاجيال القادمة من أبناء الوطن ليكونوا على درجة عالية من العلم والفكر لسد احتياج سوق العمل ورفع مستوى الأداء لنهضة البلاد بسواعد أبنائها آخذين في الحسبان ترسيخ مفاهيم حب الوطن في نفوس الناشئة والانتماء والولاء الصادق متمسكين بالثوابت الاساسية لهذا البلد المسلم حاملين على عاتقهم استمرار تطور بلادنا الغالية الى أفضل المستويات.
يتبـــع