فقيد الحب
02-21-2006, 07:54 PM
لم تلتزم الحكومة القطرية بوعودها في إعادة الجنسية إلى أفراد فخذ (آل غفران) من قبيلة آل مرة الذين نزعت جنسياتهم بسبب ما قيل من وجود جنسيتين لديهم، وفي أعقاب اتهام حكومة الدوحة لهم بمساندة محاولة انقلابية لاستعادة الحكم قام بها الأمير السابق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني في التسعينات. وفي آخر التطورات حولت السلطات القطرية مواطنها مسعود بن جابر الحمران الغفران المري (43 عاما)، وابنه البالغ من العمر حوالي 15 عاما، والذي كان يعمل في مصلحة المياه في قطر إلى سجن إبعاد الأجانب وعزل في سجن انفرادي عن ابنه بعد أن سحبوا هاتفه النقال لرفضه العودة من حيث أتى. وكان المواطن مسعود قد وصل إلى مطار الدوحة قادما من الإمارات بعد تشجيع أقاربه له على العودة عقب تواتر أنباء عن عزم الحكومة القطرية إعادة الجنسية لأفراد قبيلة آل مرة الذين نزعت عنهم ورحلوا خارج البلاد. وقد فوجئ الوالد والابن باعتقالهما وحجزهما في المطار لمدة 5 أيام من أجل إقناعهما بالعودة كونهما مبعدين من قطر إلا أنه رفض كونه مواطنا قطريا تم إصدار قرار بشأن عودته. وأكد عدد من أفراد القبيلة أن الحكومة أصدرت هذا القرار لخداع المنزوعة جنسياتهم داخل البلاد ممن لم يغادروا، من أجل سحب الجنسية القطرية ممن يحمل جنسيتين، بعد أن سحبت جنسية ما يزيد على 16 شخصا لم يمض على خروجهم من الدوحة أكثر من سنة. من جهة أخرى اتهم حقوقي مهتم بهذه القضية الحكومة القطرية بأنها مخادعة في إعلان إعادة الجنسية، مبررا اتهامه هذا بأنها أصدرت هذا القرار هربا من المنظمات الحقوقية الدولية التي ستجتمع في مؤتمر حقوق الإنسان المقرر في الدوحة في الخامس من مارس المقبل. وأكد أحد أفراد فخذ الغفران خالد بن حمد الغفران المري الذي سحبت منه الجنسية أنه رفض العودة قائلا "الذي لا يريدنا لا نريده". وبين تمنعه من العودة لقطر بسبب الخوف وعدم الاستقرار، مبينا أن كثيرا من الأوامر تأتي مفاجأة وتعسفية. و أشار إلى أنه كان متواصلا مع أحد أقربائه حرصا عليه ولمعرفة ماذا ستتخذ معه الحكومة القطرية. وقال إن قرار العودة الذي سمعوه لم يصدقوه. وقال: "نعلم أن هذا كلام غير صادق ومضيعة للوقت". وأضاف:" يكفينا تشردا وإضاعة لمستقبل أبنائنا"، مبينا أن هناك كثيرا من الطلاب لم يكملوا دراساتهم بسبب عدم القدرة على الدراسة. وبين حرصه على أقاربه الذين ما زالوا خارج الاعتقال. وقال إن هناك أكثر من 29 شخصا من أقاربه داخل السجون القطرية منذ 8 سنوات، مبينا أنهم لا يسألون عن سبب اعتقالهم بسبب الخوف. أما شقيق المعتقل مسعود، محمد بن جابر الحمران الغفران المري فقال إن شقيقه اتخذ قرار العودة ليرى أبناءه في قطر الذين لم يصطحبهم عند خروجه، خوفا عليهم من التشرد. وحول نشاطه السياسي أكد شقيقه أنه لا يوجد له أي نشاط سياسي وكان موظفا في مصلحة المياه القطرية. وأكد محمد أن هناك أكثر من 16 شخصا من أقاربه الذين لم يمض على خروجهم من قطر سنة وكانوا ينوون العودة بعد سماعهم قرار العودة عن طريق منفذ أبو سمره قبل أسبوع إلا أنهم فوجئوا بسحب جنسياتهم وإعطائهم وصلا على الجوازات وعند مراجعتهم الجوازات أفادوا بأنهم يحملون جنسية سعودية، طالبين منهم تسليم الجنسية القطرية فرفضوا ذلك لأنهم لا يحملون أي جنسية أخرى. وقالوا :"لو كنا نحملها (الجنسية السعودية) لما عدنا إلى قطر". و أكد أن هناك 7 من أشقائه وشقيقاته لم يخرجوا من قطر وذهبوا عند سماعهم قرار التراجع عن قرار نزع الجنسية إلى الإدارة المسؤولة عن الجنسية إلا أنهم فوجئوا بأن المسؤولين يطلبون منهم تسليم الجنسية القطرية إلا أنهم رفضوا بسبب ظروفهم الصحية لأن بعضهم يعاني من مشاكل سمعية وبصرية . وبين أن أشقاءه أفادوه أن المسؤولين في الجنسية بينوا أن هذا القرار اتخذ ليسلم كل من يحمل جنسية أخرى الجنسية القطرية كتسوية أوضاع، مبينا أن هناك 12 شخصا سلموا جنسياتهم القطرية ليطلب منهم الرحيل إلى البلد الذي يحملون جنسيته. وقال محمد هذا القرار لعبة واضحة، ومؤتمر حقوق الإنسان المقرر إقامته في مارس ،قررت قطر عقده لتخدير منزوعي الجنسية.