المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : يا الهي .. هل سمعتم بهذا الرجل؟!!


بنت الشرقه
02-15-2007, 11:11 PM
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»بداية الحكاية..

في مكان ما في فرنسا قبل ما يقارب الخمسين عاماً كان هناك شيخ - بمعنى كبير السن- تركي عمره خمسون عاماً اسمه إبراهيم و يعمل في محل لبيع الأغذية.. يقع هذا المحل في عمارة تسكن في احد شققها عائلة يهودية لديها ابن يسمى (جاد) عمره سبع سنوات..

اعتاد الطفل جاد ‏أن يأتي لمحل العم إبراهيم يومياً لشراء احتياجات المنزل، وكان في كل مرة وعند خروجه يستغفل العم إبراهيم ويسرق قطعة شوكولاته ..
‏في يوم ما، نسي جاد ‏أن يسرق قطعة شوكولاتة عند خروجه فنادى عليه العم إبراهيم وأخبره بأنه نسي أن يأخذ قطعة الشوكولاتة التي يأخذها يومياً !
‏أصيب جاد ‏بالرعب لأنه كان يظن بأن العم إبراهيم لا يعلم عن سرقته شيئاً وأخذ يناشد العم بأن يسامحه وأخذ يعده بأن لا يسرق قطعة شوكولاته مرة أخرى ..
‏فقال له العم إبراهيم :" ‏لا ، تعدني بأن لا تسرق أي شيء في حياتك ، وكل يوم وعند خروجك خذ قطعة الشوكولاتة فهي لك" ...
‏فوافق جاد ‏بفرح ..

مرت السنوات و أصبح العم إبراهيم بمثابة الأب و الصديق لجاد ذلك الولد اليهودي..
‏كان جاد إذا تضايق من أمر أو واجه مشكلة يأتي للعم إبراهيم و يعرض عليه المشكلة و عندما ينتهي يُخرج العم إبراهيم كتاب من درج المحل و يعطيه جاد و يطلب منه أن يفتح صفحة عشوائية من هذا الكتاب و بعد أن يفتح جاد الصفحة يقوم العم إبراهيم بقراءة الصفحتين التي تظهر و بعد ذلك يغلق الكتاب و يحل المشكلة و يخرج جاد و قد انزاح همه و هدا باله و حُلّت مشكلته..
مرت السنوات وهذا هو حال جاد مع العم إبراهيم التركي المسلم كبير السن غير المتعلم..!
وبعد سبعة عشر عاما أصبح جاد شاباً في الرابعة و العشرين من عمره، و أصبح العم إبراهيم في السابعة و الستين..

توفي العم إبراهيم و قبل و فاته ترك صندوقاً لأبنائه ووضع بداخله الكتاب الذي كان يراه جاد كلما زاره في المحل ووصى أبناءه بأن يعطوه جاد بعد وفاته كهدية منه ل جاد الشاب اليهودي!
علم جاد بوفاة العم إبراهيم عندما قام أبناءه بإيصال لصندوق له فحزن حزنا شديداً وهام على وجهه حيث كان العم إبراهيم هو الأنيس له و المجير من لهيب المشاكل..!
ومرت الأيام..

في يوم ما حصلت مشكلة ل جاد فتذكر العم إبراهيم ومعه تذكر الصندوق الذي ترك له فعاد للصندوق و فتحه و إذا به يجد الكتاب الذي كان يفتحه في كل مرة يزور العم في محله!
فتح جاد صفحة في الكتاب ولكن الكتاب كان مكتوب باللغة العربية و هو لا يعرفها، فذهب لزميل تونسي له و طلب منه أن يقرا صفحتين من هذا الكتاب، فقرأها!
وبعد أن شرح جاد مشكلته لزميله التونسي أوجد هذا التونسي الحل ل جاد!
ذُهل جاد و سأله: ما هذا الكتاب؟؟
فقال له التونسي: هذا القرآن الكريم، كتاب المسلمين!
فرد جاد : و كيف أصبح مسلماً؟
فقال التونسي : تنطق بالشهادة و تتبع الشريعة
فقال جاد : اشهد أن لا اله إلا الله و أن محمداً رسول الله
المسلم جاد الله القرآني..
اسلم جاد و اختار اسماً له وهو "جاد الله القرآني"
وقد اختاره تعظيماً لهذا الكتاب المبهر و قرر ان يسخر ما بقي له في هذه الحياة في خدمة هذا الكتاب الكريم..
تعلم جاد القرآن و فهمه و بدأ يدعوا إلى الله في أوروبا حتى اسلم على يده خلق كثير ة صلوا لستة آلف يهودي و نصراني..
في يوم ما و بينما هو يقلب في أوراقه القديمة ، فتح القرآن الذي أهداه له العم إبراهيم و إذا هو يجد بداخله في البداية خريطة العالم و على قارة افريقيا توقيع العم إبراهيم و في الأسفل كُتبت الآية: " أدع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة"!
فتنبه جاد و أيقن بان هذه وصية من العم إبراهيم له و قرر تنفيذها..
ترك أوروبا و ذهب يدعوا لله في كينيا و جنوب السودان و أوغندا و الدول المجاورة لها، و اسلم على يده من قبائل الزولو وحدها أكثر من ستة ملايين إنسان..!

وفاته..

جاد الله القرآني..، هذا المسلم ، الداعية الحق، قضى في الإسلام 30 سنة سخرها جميعها في الدعوة لله في مجاهل إفريقيا و اسلم على يده الملايين من البشر..
توفي جاد الله القرآني في عام 2003 م بسبب الأمراض التي أصابته في إفريقيا في سبيل الدعوة لله..
كان وقتها يبلغ من العمر أربعة و خمسين عاماً قضاها في رحاب الدعوة ..

الحكاية لم تنتهي بعد..!


أمه اليهودية المتعصبة و المعلمة الجامعية و التربوية ، أسلمت في العام الماضي فقط ، أسلمت عام 2005 م بعد سنتين من وفاة ابنها الداعية..
وعمرها سبعون عاماً، و تقول أنها أمضت الثلاثين سنة التي كان فيها ابنها مسلماً تحارب من اجل إعادته لليهودية، وأنها بخبرتها و تعليمها و قدرتها على الإقناع لم تستطع أن تقنع ابنها بالعودة، بينما استطاع العم إبراهيم ذلك المسلم الغير متعلم كبير السن أن يعلق قلب ابنها بالإسلام! و أن هذا لهو الدين الصحيح..

‏‏ أسال الله أن يحفظها و يثبتها على الخير..

ولكن لماذا اسلم؟؟

يقول جاد الله القرآني: إن العم إبراهيم و لمدة سبعة عشر عاماً لم يقل " يا كافر "
أو "يا يهودي" ، و لم يقل له حتى "اسلِم"
تخيلوا خلال سبعة عشر عاماً لم يحدثه عن الدين أبداً و لا عن إسلام ولا عن اليهودية!
شيخ كبير غير متعلم عرف كيف يجعل قلب هذا الطفل يتعلق بالقرآن!
سأله شيخ عندما التقاه في احد اللقاءات عن شعوره و قد اسلم على يده ملايين البشر فرد: بأنه لا يشعر بفضل أو فخر بحسب قوله رحمه الله يرد جزءاً من جميل العم إبراهيم !

يقول الدكتور صفوت حجازي بأنه خلال مؤتمر في لندن يبحث في موضوع دارفور و كيفية دعم المسلمين المحتاجين هناك من خطر التنصير، و الحرب و قابل احد شيوخ قبيلة الزولو و الذي يسكن في منطقة دارفور و خلال الحديث سأله عن الدكتور حجازي: هل تعرف جاد الله القرآني؟
و عندها وقف شيخ القبيلة وسال الدكتور : وهل تعرفه أنت؟
فأجاب الدكتور: نعم و قابلته في سويسرا عندما كان تعالج هناك.
فهمّ شيخ القبيلة يقبل يد الدكتور بحرارة.
فقال الدكتور حجازي: ماذا تفعل؟ لم اعمل شيئاً يستحق هذا!
فرد شيخ القبيلة: إنا لا اقبل يدك، بل اقبل يداً صافحت الدكتور جاد الله القرآني!
فسأله الدكتور حجازي : هل أسلمت علي يد الدكتور جاد الله القرآني ؟!!
فرد: لا بل أسلمت علي يد رجل اسلم على يده رحمه الله!!

سبحان الله كم يا ترى سيسلم على يد من اسلموا على يد جاد الله القرآني؟!
و الأجر له و لمن تسبب بعد الله في إسلامه ، العم إبراهيم المتوفى منذ أكثر من ثلاثين سنة!
رحم الله العم إبراهيم و الدكتور جاد الله القرآني
السينما الفرنسية أخرجت فيلم عن العم ابراهيم و جاد القرآني.. فلم جميل جداً ، حاز على العديد من الجوائز وبدون أي حذف أو إضافة في القصة.. و هو متوفر الآن على الدي في دي في الأسواق الأوروبية و متوفر في أسواق البحرين. «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»السلام عليكم ورحمة الله وبركاته